الصين تدرس تشديد قيود تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي لحماية تفوقها التكنولوجي

تتجه الصين نحو فرض مزيد من القيود على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات المتقدمة، في خطوة تهدف إلى حماية قدراتها التكنولوجية المتطورة ومنع انتقال المعرفة الحساسة إلى منافسين دوليين، وفقًا لما أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، تجري الجهات التنظيمية الصينية، بقيادة وزارة التجارة، مشاورات مع عدد من كبرى شركات التكنولوجيا وصناعة الرقائق المحلية، لبحث آليات جديدة للحد من وصول الشركات الغربية إلى التقنيات المتقدمة، إضافة إلى منع عمليات الاستحواذ الأجنبية على الشركات الناشئة التي تمتلك إمكانات استراتيجية في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتشمل المناقشات إجراءات تستهدف البيانات الحيوية المستخدمة في تطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث بحثت وزارة التجارة مع شركات كبرى مثل “علي بابا” و”بايت دانس” إمكانية تقييد نقل بعض مجموعات البيانات الأساسية إلى خارج البلاد. ومع ذلك، لا تزال بكين منفتحة على استمرار تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي للعملاء الدوليين عبر النماذج والمنصات الصينية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني تقدمًا سريعًا، بعدما كشفت شركة “مونشوت” الصينية مؤخرًا عن نموذجها الجديد “كيمي كيه 3″، الذي تمكن من التفوق على نموذج “أوبوس 4.8” التابع لشركة “أنثروبيك” في عدد من الاختبارات والمعايير، ما يعكس تقلص الفجوة التقنية بين الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم.
وتعتمد العديد من النماذج الصينية المتطورة، مثل تلك التي تطورها شركتا “ديب سيك” و”مونشوت”، على نهج المصادر المفتوحة، ما يسمح للمستخدمين بتحميلها وتشغيلها على خوادم خاصة وإجراء تعديلات عليها بما يتناسب مع احتياجاتهم. في المقابل، تعتمد أبرز النماذج الأمريكية من شركات مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” على أنظمة مغلقة المصدر تحد من إمكانية الوصول إلى بنيتها الداخلية.




