أكديطال تدخل السوق السعودية بأول مستشفى خارج المغرب

تخطو مجموعة أكديطال خطوة جديدة في مسار توسعها الدولي، بعد حصولها على الترخيص الرسمي من وزارة الصحة السعودية لإطلاق مستشفى «أكديطال العليا» في العاصمة الرياض، في أول مشروع للمجموعة خارج المغرب، ضمن استراتيجية تستهدف ترسيخ حضورها في أحد أبرز أسواق الرعاية الصحية بالمنطقة.
ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه القطاع الصحي السعودي تحولات متسارعة، مدفوعة ببرامج تطوير البنية التحتية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الطبية، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويقع المستشفى الجديد في حي العليا بالرياض، ويمتد على مساحة تتجاوز 17,600 متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 140 سريراً، فضلاً عن أكثر من 50 وحدة طبية متخصصة. كما يضم مركزاً متكاملاً للتصوير الطبي والتشخيص، إلى جانب 11 غرفة للعمليات والإجراءات الطبية.
وتشمل البنية الاستشفائية للمشروع أكثر من 30 سريراً للعناية المركزة، بالإضافة إلى قسم للطوارئ يضم 18 سريراً، ما يتيح للمؤسسة تقديم باقة واسعة من الخدمات الطبية والتخصصية.
ويرتكز العرض الطبي للمستشفى على مجموعة من التخصصات، من بينها أمراض القلب، والأورام وأمراض الدم، وأمراض الجهاز الهضمي، وطب العيون، وغسيل الكلى، وعلاج مرضى السكري.
كما يولي المشروع اهتماماً خاصاً بصحة المرأة، من خلال توفير مسار متكامل يضم خدمات الأمومة والولادة، وعلاج الخصوبة، والتلقيح الاصطناعي، بما يعزز تنوع الخدمات الطبية التي يقدمها المستشفى في السوق السعودية.
ويأتي هذا التوسع الخارجي بعد مسار نمو قوي حققته أكديطال داخل المغرب، حيث تمكنت المجموعة من بناء شبكة تضم 45 منشأة صحية موزعة على 25 مدينة، ما أتاح لها تطوير خبرة واسعة في إنشاء وتشغيل المؤسسات الاستشفائية وتقديم خدمات طبية متعددة التخصصات.
وتسعى المجموعة إلى توظيف هذه التجربة في السوق السعودية، التي أصبحت خلال السنوات الماضية وجهة رئيسية للاستثمارات الصحية، في ظل التوسع المستمر في المنشآت الطبية وتزايد حضور القطاع الخاص ضمن منظومة الرعاية الصحية.
وفي هذا السياق، كشفت أكديطال عن خطة استثمارية طموحة في المملكة، تستهدف ضخ نحو 5.3 مليار ريال سعودي، أي ما يقارب 1.4 مليار دولار، بحلول عام 2030، بهدف توسيع أنشطتها وتعزيز موقعها داخل السوق الصحية السعودية.
وتنسجم هذه الخطة مع التحولات التي يشهدها القطاع الصحي السعودي في إطار رؤية 2030، التي تراهن على تحديث البنية التحتية الطبية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات والخبرات الدولية.
ويمثل إطلاق «أكديطال العليا» أكثر من مجرد افتتاح منشأة صحية جديدة في الرياض، إذ يعكس انتقال المجموعة من استراتيجية التوسع الجغرافي داخل المغرب إلى مرحلة جديدة تقوم على التوسع خارج الحدود وبناء حضور إقليمي.
ومن المتوقع أن تشكل تجربة المستشفى الجديد اختباراً مهماً لقدرة أكديطال على نقل نموذجها التشغيلي إلى سوق مختلفة، كما قد تفتح أمامها المجال لمزيد من مشاريع التوسع في منطقة الخليج خلال السنوات المقبلة.
وبذلك، تضع أكديطال أولى خطواتها نحو تدويل علامتها في قطاع الرعاية الصحية، مستفيدة من خبرتها المتراكمة في السوق المغربية ومن الدينامية الاستثمارية التي يعرفها القطاع الصحي السعودي، مع طموح واضح لتحويل المملكة إلى قاعدة رئيسية ضمن خطتها للنمو الإقليمي حتى عام 2030.




