الحرب في الشرق الأوسط تدفع أسعار الحبوب والزيوت النباتية لأعلى مستوى منذ ثلاث سنوات

تشهد أسواق السلع الزراعية العالمية موجة جديدة من الارتفاعات، بعدما دفعت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بالظروف المناخية القاسية أسعار الحبوب والزيوت النباتية إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو ثلاثة أعوام، وسط تنامي المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات الغذائية العالمية.
وسجل مؤشر بلومبرج الفوري للسلع الزراعية، الذي يتابع أداء عشرة من أبرز المحاصيل العالمية، زيادة بنسبة 1.3% ليصل إلى 399 نقطة خلال تعاملات الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ يوليوز 2023، في انعكاس للضغوط المتزايدة التي تواجه الأسواق الزراعية.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بسلاسل الإمداد، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب موجات الحر التي تهدد المحاصيل في عدد من المناطق المنتجة، ما يثير مخاوف من تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة.
كما زادت المخاطر على تجارة الحبوب العالمية بسبب استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على المنشآت والممرات البحرية في البحر الأسود، وهي منطقة استراتيجية تؤمن أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ حركة الشحن ورفع المخاوف بشأن تدفق الإمدادات إلى الأسواق الدولية.
وفي بورصة شيكاغو التجارية، شهدت العقود الآجلة للحبوب تحركات متفاوتة خلال جلسة التداول، إذ حافظت أسعار القمح على استقرارها، بينما سجلت عقود الذرة وفول الصويا مكاسب جديدة بدعم من ارتفاع الطلب والمخاوف المتعلقة بالإنتاج.
أداء أبرز العقود الآجلة للحبوب والزيوت النباتية في بورصة شيكاغو:
| السلعة | العقد | السعر (دولار للبوشل) | التغير |
|---|---|---|---|
| الذرة | ديسمبر | 4.85 | +0.15% |
| القمح | سبتمبر | 7.05 | مستقر |
| فول الصويا | نوفمبر | 12.40 | +0.15% |
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات المناخية قد يبقي الأسواق الزراعية تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع حساسية أسعار الغذاء لأي تغيرات مفاجئة في الإنتاج أو حركة التجارة العالمية.




