الجوع العالمي يتراجع في 2025 رغم مخاطر الحروب وتغير المناخ

أظهرت بيانات أممية حديثة تحسناً تدريجياً في وضع الأمن الغذائي العالمي، بعدما واصلت معدلات الجوع انخفاضها للعام الثالث على التوالي خلال 2025، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاقم الظواهر المناخية قد يعرقلان هذا المسار الإيجابي خلال الفترة المقبلة.
وبحسب تقرير مشترك صادر عن عدد من وكالات الأمم المتحدة، من بينها منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء حول العالم إلى نحو 645 مليون شخص في عام 2025، أي ما يعادل حوالي 7.8% من إجمالي سكان العالم.
ويمثل هذا الرقم انخفاضاً مقارنة بعام 2024، عندما بلغ عدد المتضررين من الجوع نحو 658.8 مليون شخص، في ظل تحسن تدريجي في مستويات الأمن الغذائي بعدد من المناطق، خاصة في آسيا، إلى جانب تسجيل القارة الإفريقية أول تراجع في أعداد الجوعى بعد سنوات من الارتفاع المستمر.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحسن يعكس جهوداً دولية لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين الوصول إلى الغذاء، لكنه لا يزال هشاً أمام مجموعة من المخاطر التي تهدد استدامته، وعلى رأسها النزاعات المسلحة والتغيرات المناخية.
وحذرت الوكالات الأممية من أن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق الغذاء العالمية، من خلال رفع تكاليف الطاقة، وتقليص إمدادات الأسمدة، وزيادة أعباء الشحن والنقل، ما قد يؤدي إلى اضطرابات جديدة في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
كما لفت التقرير إلى أن ظاهرة “النينيو” المناخية تمثل عاملاً إضافياً قد يؤثر على الإنتاج الزراعي في عدد من الدول، بسبب ارتباطها بتغير أنماط الأمطار وارتفاع احتمالات الجفاف في بعض المناطق.
ورغم الانخفاض المسجل في معدلات الجوع، أكدت الأمم المتحدة أن العالم لا يزال بعيداً عن تحقيق أهداف القضاء على الجوع، داعية إلى تعزيز الاستثمارات في الزراعة المستدامة، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، وتكثيف الجهود لمعالجة الأسباب الاقتصادية والمناخية التي تقف وراء انعدام الأمن الغذائي.




