التوترات الجيوسياسية تدفع البنوك الأوروبية إلى تشديد الإقراض وتقييد التمويل

أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي الأوروبي أن المؤسسات المصرفية في منطقة اليورو اتجهت إلى تشديد شروط منح القروض خلال الربع الثاني من العام، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي، مع توقعات باستمرار هذا النهج خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح المركزي الأوروبي، في نتائج مسحه الدوري حول الإقراض المصرفي، أن تراجع التوقعات الاقتصادية وانخفاض شهية البنوك لتحمل المخاطر شكّلا العاملين الرئيسيين وراء تشديد معايير التمويل، خاصة مع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة والتطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على النشاط الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن البنوك أصبحت أكثر تحفظًا في منح الائتمان للشركات، رغم ارتفاع الطلب على التمويل، إذ لجأت إلى رفض نسبة أكبر من طلبات القروض مقارنة بالفترات السابقة، في إطار سياسة أكثر تشددًا لإدارة المخاطر.
وامتد هذا التشدد أيضًا إلى القروض الموجهة للأفراد، حيث شهدت القروض العقارية والائتمان الاستهلاكي وغيرها من التسهيلات الممنوحة للأسر تشديدًا في شروط الحصول على التمويل.
ولفت المسح إلى أن القطاعات الأكثر تأثرًا بهذه السياسة كانت صناعة السيارات والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، نظرًا لتعرضها بشكل أكبر لتقلبات الأسعار والمخاطر الاقتصادية.
ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن تواصل البنوك تشديد معايير الإقراض خلال الربع الثالث، سواء بالنسبة لقروض الشركات أو التمويلات الموجهة للأسر، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية وحرص المؤسسات المالية على الحد من المخاطر الائتمانية.




