البير الإثيوبي يواصل الهبوط رغم تدخلات المركزي وضخ مليارات الدولارات

تواصل العملة الإثيوبية «البير» نزيفها أمام الدولار، مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا من التراجع، رغم تدخلات مكثفة من البنك المركزي لدعم سوق الصرف، في ظل ضغوط متزايدة على احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
وتأتي أحدث التحركات بعد إنفاق البنك المركزي نحو 2.2 مليار دولار منذ بداية العام بهدف الحد من انخفاض العملة، مع إعلانه عن طرح 500 مليون دولار إضافية في مزاد استثنائي مقرر الخميس، في محاولة لتوفير السيولة الدولارية وتهدئة سوق الصرف.
وتواجه إثيوبيا ضغوطًا متعددة على عملتها، من بينها ارتفاع تكلفة النفط والأسمدة نتيجة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع تحويلات الإثيوبيين العاملين في الخارج، وهو ما يقلص تدفقات العملات الأجنبية إلى الاقتصاد المحلي.
وتزداد المشكلة تعقيدًا بسبب وجود عجز هيكلي في الحساب الجاري، ما يحد من قدرة البلاد على تكوين احتياطيات كافية من العملات الأجنبية ويزيد اعتماد السوق على التدخلات الرسمية.
وتزامن تراجع البير مع اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والأسعار المتداولة في السوق الموازية. وبلغ سعر الدولار نحو 180 بيرًا في السوق السوداء الأربعاء، مقارنة بحوالي 161 بيرًا وفق السعر الرسمي.
ويعكس اتساع الفارق حجم الضغوط التي تواجه سوق الصرف، كما يشير إلى ارتفاع الطلب على الدولار مقارنة بالمعروض المتاح عبر القنوات الرسمية.
وفي الوقت نفسه، يثير استمرار ضخ البنك المركزي للدولارات تساؤلات حول قدرة إثيوبيا على مواصلة الدفاع عن عملتها دون التأثير بصورة كبيرة على احتياطياتها الأجنبية.
ويتوقع اقتصاديون، وفق ما نقلته «بلومبرج»، أن يستمر الضغط على البير خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال تراجع قيمته إلى نطاق يتراوح بين 185 و195 بيرًا للدولار بحلول نهاية العام.




