البنك الأوروبي يؤجل قرضاً بـ100 مليون يورو لتحديث مطارات المغرب

يتجه المكتب الوطني للمطارات «ONDA» إلى الاستفادة من تمويل أوروبي بقيمة 100 مليون يورو، في إطار مواكبة مشاريع التحول الرقمي والإصلاح المؤسساتي التي يشهدها قطاع المطارات بالمغرب، غير أن اعتماد هذا التمويل من طرف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية «BERD» تم تأجيله إلى موعد جديد حُدد في 18 نوفمبر 2026.
ويأتي القرض المرتقب في سياق تسعى فيه المملكة إلى تسريع تحديث بنياتها المطارية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، بالتوازي مع تعزيز الأداء الداخلي للمكتب الوطني للمطارات وتطوير أساليب تدبيره بما يواكب النمو المتواصل لحركة النقل الجوي.
ومن المنتظر أن يُصنف التمويل المرتقب ضمن القروض من نوع «Senior»، على أن يوجه بالأساس إلى دعم مشاريع الرقمنة وتطوير الأنظمة المعلوماتية والخدمات الرقمية التابعة للمكتب.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل ارتفاع الطلب على خدمات النقل الجوي، وما يفرضه ذلك من حاجة إلى حلول تقنية أكثر كفاءة وسرعة، سواء في تدبير العمليات المطارية أو في تحسين تجربة المسافرين والمرتفقين.
كما يمكن أن تساهم الاستثمارات الرقمية في تعزيز انسيابية مختلف العمليات داخل المطارات، ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، إلى جانب دعم قدرة المنشآت المطارية المغربية على الاستجابة للمعايير الدولية المتطورة.
ولا يرتبط التمويل الأوروبي بالاستثمارات التكنولوجية فقط، بل يندرج أيضاً ضمن مسار أوسع لمواكبة الإصلاح المؤسساتي الذي يشهده المكتب الوطني للمطارات.
ويستهدف هذا المسار تطوير آليات الحكامة والتدبير، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ورفع قدرة المؤسسة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الطيران، خصوصاً مع ارتفاع أعداد المسافرين وتزايد الرهانات المرتبطة بجودة الخدمات وتنافسية البنية التحتية المطارية.
ومن شأن التمويل المرتقب أن يوفر للمكتب دعماً إضافياً لتنفيذ جزء من مشاريعه المرتبطة بالتحديث والرقمنة، بما يعزز قدرته على الاستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا المشروع المالي في وقت يشهد فيه قطاع المطارات بالمغرب دينامية متسارعة، مدفوعة بالنمو المنتظر في حركة النقل الجوي والاستعداد لاستضافة مواعيد دولية كبرى خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، أصبحت رقمنة الخدمات وتحديث البنيات التحتية وتحسين تجربة المسافرين من أبرز المحاور التي تراهن عليها المملكة لتطوير منظومتها المطارية.
وفي حال المصادقة على القرض في الموعد الجديد المحدد في 18 نوفمبر المقبل، سيمثل التمويل الأوروبي رافعة إضافية لدعم برنامج تحديث المكتب الوطني للمطارات، وتعزيز قدرته على مواكبة النمو المرتقب في حركة الطيران، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز تنافسية المطارات المغربية.




