الأسهم اليابانية تنتعش بقيادة التكنولوجيا بدعم من صعود الين

أنهت الأسهم اليابانية تعاملات الجمعة على ارتفاع قوي، مدفوعة بالمكاسب الكبيرة التي حققها قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، لتتمكن من تقليص جزء من خسائرها الأسبوعية، وسط تحسن أداء السندات الحكومية والين عقب إشارات رسمية بشأن خطط محتملة لإعادة توجيه استثمارات صناديق التقاعد نحو الأصول المحلية.
وسجلت سوق السندات اليابانية تحسناً ملحوظاً، إذ تراجع العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بنحو 11 نقطة أساس ليصل إلى 2.775%، في حين انخفض الدولار الأمريكي أمام الين بنسبة 0.45%، ليستقر عند 161.64 ين للدولار خلال التعاملات .
وأظهرت بيانات الإغلاق أن مؤشر نيكي 225 ارتفع بنسبة 1.20%، مضيفاً 813 نقطة ليغلق عند مستوى 68557 نقطة، لكنه أنهى الأسبوع منخفضاً بنسبة 1.70%.
كما صعد مؤشر توبكس بنسبة 0.40% إلى 4036 نقطة، بزيادة قدرها 15 نقطة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً محدوداً بلغت نسبته 0.70%.
وقادت شركات أشباه الموصلات موجة الصعود في السوق اليابانية، حيث قفز سهم شركة سومكو (Sumco) بنسبة 15.40%، ليسجل أعلى إغلاق له منذ سبتمبر 2007، بينما ارتفع سهم مجموعة سوفت بنك الاستثمارية بنسبة 10.65% بدعم من الإقبال على أسهم التكنولوجيا.
وجاءت هذه المكاسب عقب تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، التي كشفت أن الحكومة تدرس إطلاق إجراءات تهدف إلى تشجيع صناديق التقاعد الكبرى على زيادة استثماراتها في الأصول المالية المحلية، بهدف دعم الأسواق اليابانية وتعزيز تدفقات رأس المال داخل الاقتصاد.
وقال ماسايتو سوجاوارا، كبير الاستراتيجيين في شركة دايوا سيكيوريتيز، إن هذه التصريحات ساعدت على تغيير توجهات المستثمرين، بعدما ساهمت في وقف موجة بيع مستمرة للسندات والين، مشيراً إلى أن صناديق التقاعد اليابانية تخصص حالياً نحو نصف أصولها للاستثمارات الخارجية، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
وتعكس تحركات الأسواق اليابانية خلال الجلسة الأخيرة تزايد اهتمام المستثمرين بأي إشارات حكومية تدعم إعادة تدوير المدخرات المحلية داخل الاقتصاد، خصوصاً مع استمرار السعي لتحقيق توازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.




