ارتفاع محدود في أسعار النحاس والألمنيوم وسط دعم صيني

شهدت أسواق المعادن الصناعية خلال تعاملات الثلاثاء أداءً متباينًا، حيث ارتفعت أسعار النحاس والألمنيوم مدفوعة بصدور بيانات اقتصادية إيجابية من الصين أظهرت تسارعًا أقوى من المتوقع في وتيرة النشاط الصناعي خلال شهر يونيو، ما عزز شهية المستثمرين تجاه المواد الأولية.
ورغم هذا الارتفاع اللحظي، يظل الألمنيوم تحت ضغط بيعي قوي، إذ يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ أكتوبر 2008، في ظل تراجع حاد تجاوز 15% خلال الشهر الجاري.
وجاء هذا الأداء السلبي بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي خففت المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، ما عزز التوقعات بإمكانية عودة شحنات المنطقة إلى مسارها الطبيعي بعد فترة من التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وكان ذلك قد ساهم سابقًا في دعم الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الماضية نتيجة تعطل جزء من الإمدادات العالمية القادمة من منطقة تُعد مسؤولة عن نحو عُشر الإنتاج العالمي من بعض المعادن.
في المقابل، تتجه أنظار الأسواق نحو الولايات المتحدة، حيث يُنتظر أن يقدم وزير التجارة الأمريكي “هوارد لوتنيك” تقريرًا جديدًا إلى الرئيس “دونالد ترامب” بشأن سوق النحاس وقدرات الصهر المحلية، وذلك عقب مراجعة شاملة للقطاع، وفق ما نقلته “رويترز”. ويُنظر إلى هذا التقرير باعتباره عنصرًا مؤثرًا في توجهات السياسة الصناعية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
على صعيد التداولات، سجلت المعادن الأساسية في بورصة لندن للمعادن (تسليم 3 أشهر) تحركات صعودية كما يلي:
- الألمنيوم: 3108.00 دولار/طن، بزيادة 20.00 دولار (+0.65%)
- النحاس: 13431.00 دولار/طن، بارتفاع 159.50 دولار (+1.20%)
- القصدير: 51695.00 دولار/طن، بصعود 1145.00 دولار (+2.25%)
- الزنك: 3528.00 دولار/طن، بزيادة 55.50 دولار (+1.60%)
- النيكل: 16435.00 دولار/طن، بارتفاع 129.00 دولار (+0.80%)
ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن المؤقت في أسواق المعادن، بين دعم البيانات الاقتصادية الصينية من جهة، وضغوط العوامل الجيوسياسية وتغيرات سلاسل الإمداد العالمية من جهة أخرى، ما يبقي الاتجاه العام للأسعار عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.




