ارتفاع توقعات الفائدة يضغط على الأسهم الأمريكية الصغيرة ويعزز جاذبية الشركات الكبرى

تواجه الأسهم الأمريكية الصغيرة ضغوطًا متزايدة في الأسواق، مع تصاعد توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، ما أدى إلى تقلص المكاسب التي حققها مؤشر “راسل 2000” مقارنة بمؤشر “إس آند بي 500” منذ بداية العام.
وتراجع الفارق بين أداء المؤشرين إلى نحو نقطتين مئويتين هذا الأسبوع، بعدما كان مؤشر الأسهم الصغيرة يتفوق بنحو 11 نقطة مئوية على المؤشر الأوسع في يونيو الماضي، في انعكاس لتغير نظرة المستثمرين تجاه الشركات الأكثر حساسية لتكاليف الاقتراض.
وتعرض “راسل 2000” لضغوط فنية أيضًا، بعدما هبط دون متوسطاته المتحركة لـ50 و100 يوم. ورغم تسجيله ارتفاعًا خلال جلسة الإثنين، ظل المؤشر أقل بنحو 2% من متوسطه المتحرك لـ100 يوم، ما يعكس استمرار الحذر تجاه الأسهم الصغيرة.
وقالت ليزا شاليت، رئيسة الاستثمار لدى وحدة إدارة الثروات التابعة لـ**”مورجان ستانلي”**، في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرج” الثلاثاء، إن أي زيادة في أسعار الفائدة قد تزيد الضغوط على قطاعات تواجه صعوبات بالفعل، من بينها الإسكان، وإقراض البنوك الإقليمية، والشركات الصغيرة.
وبحسب شاليت، قد يؤدي ارتفاع تكلفة التمويل إلى إعادة توجيه اهتمام المستثمرين نحو الشركات الكبرى، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أكثر قدرة على تحمل بيئة الفائدة المرتفعة.
وفي السياق نفسه، حذرت جيل كاري هول، استراتيجية الأسهم لدى “بنك أوف أمريكا”، من المخاطر التي تواجه الشركات الصغيرة ذات مستويات الديون المرتفعة والأكثر تأثرًا بتغيرات أسعار الفائدة، مشيرة إلى إمكانية تفوق أسهم الشركات متوسطة القيمة عليها في ظل هذه الظروف.
وتعكس هذه التحركات تغيرًا في توازنات سوق الأسهم الأمريكية، إذ أصبحت تكلفة الاقتراض وحجم المديونية من العوامل الرئيسية التي تميز أداء الشركات الصغيرة عن نظيراتها الأكبر حجمًا، بالتزامن مع استمرار المستثمرين في تقييم مسار السياسة النقدية وتأثيره على مختلف قطاعات السوق.




