الاقتصادية

إيران تستعيد 40% من طاقة فارس الجنوبي وإعادة الإعمار قد تستغرق عامين

بدأ قطاع الغاز الإيراني استعادة جزء من قدراته الإنتاجية التي تضررت جراء الهجمات الأخيرة، مع إعلان طهران عودة نحو 40% من الطاقة المتوقفة في حقل «فارس الجنوبي»، أحد أبرز مصادر الغاز في البلاد، في وقت لا تزال فيه أضرار المنشآت تفرض تحديات كبيرة أمام استعادة كامل النشاط.

وقال نائب وزير النفط الإيراني أحمد زراعتكار، في تصريحات نقلتها وكالة «فارس» شبه الرسمية، إن عمليات استعادة الإنتاج تمكنت من إعادة جزء من القدرة التشغيلية رغم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للحقل.

وأوضح المسؤول أن المنشآت المستهدفة تعرضت لأضرار «شديدة للغاية»، ما يجعل عملية إعادة تأهيلها بشكل كامل مهمة معقدة وتحتاج إلى موارد ووقت كبيرين. وأضاف أن السلطات تمكنت، بالاعتماد على الإمكانات المتاحة محلياً، من إعادة تشغيل نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة.

وبحسب زراعتكار، فإن استعادة مستويات التشغيل الكاملة لن تكون سريعة، إذ قد تستغرق أعمال إعادة بناء المنشآت التي تعرضت للهجمات عامين على الأقل، ما يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها البنية التحتية للطاقة.

وتكتسب التطورات في «فارس الجنوبي» أهمية خاصة بالنسبة لإيران، في ظل الدور المحوري الذي يلعبه الحقل في إمدادات الغاز المحلية. ويزيد استمرار الأضرار من الضغوط على قطاع الطاقة، خصوصاً مع حاجة البلاد إلى الحفاظ على إمدادات مستقرة لتلبية الطلب الداخلي.

ويرى المسؤول الإيراني أن استهداف منشآت الطاقة خلال الحرب الأخيرة لم يكن موجهاً إلى البنية التحتية فحسب، بل استهدف أيضاً قدرة الحكومة على تأمين احتياجات المواطنين، في إشارة إلى التداعيات المحتملة لتعطل منشآت الإنتاج على إمدادات الطاقة والخدمات الأساسية.

ومع استعادة جزء من الطاقة الإنتاجية، تواجه إيران مهمة طويلة لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، بينما يبقى استقرار إمدادات الغاز مرتبطاً بسرعة تنفيذ أعمال الإصلاح وقدرة قطاع النفط والغاز على تعويض الخسائر الناجمة عن الهجمات.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى