ألمانيا تطلق صندوقاً للاستثمار في شركات الدفاع الناشئة لتعزيز قدراتها العسكرية

أعلنت الحكومة الألمانية، الأربعاء، إطلاق صندوق استثماري جديد يمنح الدولة إمكانية تملك حصص مباشرة في شركات ناشئة ومتوسطة تعمل في قطاع الصناعات الدفاعية، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير القدرات العسكرية ودعم الابتكار في المجالات الأمنية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه أوسع في أوروبا لإعادة بناء الصناعات الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية العسكرية، بعد سنوات من انخفاض الإنفاق الدفاعي، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه القارة.
وبحسب وثيقة حكومية نقلتها وكالة “رويترز”، فإن الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة المتخصصة في تقنيات الأمن والدفاع أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز القدرات الدفاعية لألمانيا، ما دفع برلين إلى تطوير أدوات تمويل جديدة تساعد هذه الشركات على النمو وتوسيع إنتاجها.
وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه إن الصندوق سيستهدف الاستثمار في الشركات التي تقدم حلولاً ومنتجات ذات تطبيقات عسكرية واضحة، مؤكدة أن دعم هذا القطاع لا يرتبط فقط بالأمن القومي، بل يمكن أن يساهم أيضاً في تنشيط الاقتصاد.
وأشارت رايشه إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية قد يضيف ما بين 0.5% و1% إلى النمو الاقتصادي الألماني في حال تم توجيه الاستثمارات بكفاءة، مستفيدة من الطلب المتزايد على التقنيات العسكرية المتقدمة.
ويعكس إنشاء الصندوق تحولاً في سياسة ألمانيا تجاه قطاع الدفاع، حيث تسعى الحكومة إلى تجاوز الاعتماد التقليدي على الشركات الكبرى، وفتح المجال أمام الشركات الناشئة لتطوير تقنيات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي العسكري، والأنظمة الذاتية، والأمن السيبراني.




