الاقتصادية

أرباح إيرباص تقفز 47% بدعم من تسليم الطائرات ونمو قطاع الدفاع

حققت شركة إيرباص الأوروبية أداءً مالياً قوياً خلال النصف الأول من العام الجاري، بعدما سجلت قفزة كبيرة في أرباحها الصافية بدعم من ارتفاع وتيرة تسليم الطائرات التجارية والنمو اللافت في أنشطة الدفاع والفضاء، رغم استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطيران العالمي.

وأعلنت الشركة ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 47% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، ليصل إلى 2.2 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 2.5 مليار دولار، في حين نمت الإيرادات السنوية بنسبة 12% لتبلغ 33.2 مليار يورو، ما يعادل حوالي 38 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”إيرباص” غيوم فوري إن النتائج القوية للنصف الأول تعكس بشكل أساسي ارتفاع عدد الطائرات التجارية التي تم تسليمها، إلى جانب الأداء القوي لقطاع الدفاع والفضاء، مشيراً إلى أن الشركة واصلت تحقيق تقدم رغم بيئة تشغيلية تتسم بالتعقيد وسرعة التغير.

وسلّمت إيرباص خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 351 طائرة تجارية، مقارنة بـ306 طائرات خلال النصف الأول من عام 2025، وهو عامل مهم في تقييم أداء الشركة، باعتبار أن الجزء الأكبر من قيمة الطائرة يتم تسجيله عند تسليمها للعميل.

ورغم تحسن عمليات التسليم، لا تزال الشركة تواجه تحديات في رفع مستويات الإنتاج إلى المستويات المستهدفة، بعد أن خفضت قدراتها التصنيعية خلال فترة جائحة كوفيد-19، قبل أن تصطدم باضطرابات في سلاسل الإمداد ومشكلات مرتبطة بالموردين.

وفي قطاع الدفاع والفضاء، واصلت إيرباص تحقيق نمو قوي، إذ ارتفعت إيرادات الوحدة بنسبة 17% على أساس سنوي لتصل إلى 5.8 مليار يورو، مدفوعة بزيادة النشاط في مختلف مجالات الأعمال التابعة لها.

ويأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الدفاعية العالمية انتعاشاً ملحوظاً، بعدما دفعت الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط عدداً من الدول إلى زيادة إنفاقها العسكري وتعزيز قدراتها الدفاعية.

وتعكس نتائج إيرباص الحالية استفادة الشركة من تعافي الطلب على الطائرات التجارية ومن تنامي الاستثمارات الدفاعية، غير أن قدرتها على الحفاظ على هذا الزخم ستظل مرتبطة بقدرتها على تجاوز تحديات الإنتاج وسلاسل التوريد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى