الاقتصادية

وزير الدفاع الأوكراني الجديد يتحرك لتأمين تمويل إضافي للحرب ضد روسيا

تواجه أوكرانيا ضغوطاً مالية وعسكرية متزايدة مع استمرار الحرب مع روسيا، ما دفع وزير دفاعها الجديد إلى التحرك مبكراً نحو الحلفاء الأوروبيين والغربيين لتأمين مزيد من الموارد، في وقت تتسع فيه فجوة تمويل الموازنة العسكرية وتحتاج كييف إلى ضمان تدفق الأموال لمواصلة عملياتها الدفاعية والهجومية.

وتعتزم كييف تقديم خطة متكاملة لشركائها تحدد احتياجات القوات المسلحة والمشروعات العسكرية المطلوبة والنتائج المنتظرة والجداول الزمنية لتنفيذها، في محاولة لتعزيز ثقة المانحين ودفعهم إلى زيادة مساهماتهم المالية.

وقال وزير الدفاع الأوكراني الجديد يفهيني خمارا إن بلاده ستقدم لشركائها «رؤية وخطة واضحتين» بشأن طبيعة المهام التي تواجه قواتها والمشروعات اللازمة لتنفيذها والنتائج التي تسعى إلى تحقيقها، إلى جانب تحديد الأطر الزمنية لكل مرحلة.

ويأتي التحرك في ظل عجز في الميزانية العسكرية الأوكرانية يقدر بنحو 27 مليار دولار، ما يجعل التمويل الخارجي عنصراً أساسياً في قدرة كييف على مواصلة الحرب.

وتراهن الحكومة الأوكرانية على الدعم المالي الأوروبي لسد جزء من احتياجاتها، بعدما تعهد الاتحاد الأوروبي بتوفير تمويل يصل إلى 90 مليار يورو حتى عام 2027.

وقال خمارا إن كييف ستسعى إلى تقديم موعد الحصول على جزء من قرض بقيمة 45 مليار يورو كان مقرراً صرفه خلال العام المقبل، إلى جانب العمل مع الحلفاء لزيادة مساهماتهم وتشجيع دول جديدة على الانضمام إلى جهود التمويل.

وكان الاتحاد الأوروبي قد خصص 45 مليار يورو لكل من عامي 2026 و2027، ما أتاح للحكومة الأوكرانية زيادة مخصصات الدفاع إلى مستويات قياسية.

وفي مؤشر على اتساع الضغوط المالية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إن الإنفاق الحكومي خلال النصف الأول من العام تجاوز التقديرات الموضوعة مسبقاً.

تولى خمارا منصب وزير الدفاع الشهر الماضي خلفاً لميخايلو فيدوروف، في تغيير سياسي أثار احتجاجات نادرة خلال فترة الحرب، وأعقبه قرار بإقالة رئيس أركان الجيش الذي واجه بدوره انتقادات شعبية.

وتحاول كييف تعزيز قدرتها على الضغط على موسكو من خلال تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد منشآت النفط الروسية، إلى جانب استهداف قطاعات التصنيع العسكري والخدمات اللوجستية.

لكن هذه الاستراتيجية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها النقص في القوى البشرية وأنظمة الدفاع الجوي، الأمر الذي يحد من قدرة القوات الأوكرانية على التصدي للهجمات الروسية المتواصلة على المدن والمنشآت الحيوية.

كما يواجه الجيش الأوكراني انتقادات تتعلق بإدارة عمليات التجنيد وبأداء بعض الوحدات في ساحات القتال، ما يضيف أعباء داخلية إلى التحديات العسكرية والمالية التي تواجهها الحكومة.

وأكد خمارا أن المرحلة المقبلة تتطلب اتخاذ «قرارات صائبة» بهدف تقليل الخسائر البشرية، إلى جانب صياغة رؤية موحدة حول كيفية إدارة الحرب والوصول إلى نهايتها.

وشدد على ضرورة إيصال هذه الرؤية إلى مختلف القيادات والوحدات المنتشرة على الجبهة، بحيث تكون الأهداف والخطط واضحة أمام القوات التي تنفذ العمليات العسكرية بصورة يومية.

وفي الجانب التقني، كشف وزير الدفاع الأوكراني أن بلاده اختبرت أربعة صواريخ اعتراض محتملة يمكن استخدامها لمواجهة الطائرات المسيّرة التي تعمل بمحركات نفاثة، والتي بدأت روسيا في استخدامها بوتيرة متزايدة ضد أهداف أوكرانية.

وتعكس هذه الخطوة محاولة أوكرانية لتطوير وسائل دفاعية أكثر فاعلية لمواجهة تطور الأسلحة المستخدمة في الحرب، بالتوازي مع السعي إلى تأمين الموارد المالية والبشرية التي تحتاج إليها كييف للاستمرار في مواجهة روسيا.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى