النفط يقفز بأكثر من 2% وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز

استهلت أسواق النفط الأسبوع على ارتفاع قوي، مع عودة المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة العوامل المؤثرة في الأسعار، بعدما تصاعدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وازدادت المخاوف بشأن سلامة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الإثنين، مدفوعة بارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة باحتمال تعطل حركة الشحنات النفطية في المنطقة، عقب تقارير عن ضربات أميركية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية ورد إيراني بصواريخ على قواعد أميركية في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن جزيرة خرج، التي تمثل مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، تعرضت للقصف. إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى عدم وجود أدلة ميدانية مستقلة تؤكد حجم الأضرار أو طبيعة الهجوم.
وتتركز أنظار المتعاملين بشكل خاص على مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لحركة تجارة الطاقة العالمية. وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن انخفاض عدد ناقلات السلع التي أمكن رصدها أثناء عبورها المضيق إلى نحو خمس سفن يومياً، في مؤشر على تنامي المخاوف الأمنية وتأثيرها المحتمل على حركة الملاحة.
وتعززت حالة القلق بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط للإصابة بقذيفة أثناء إبحارها عبر المضيق يوم السبت، ما أضاف عاملاً جديداً من عدم اليقين إلى مستقبل حركة السفن وإمدادات الطاقة من منطقة الخليج.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى فرض قيود أكبر على حركة الناقلات، الأمر الذي قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر في إمدادات النفط العالمية، خصوصاً إذا امتدت الاضطرابات لفترة أطول.
أسعار النفط
| الخام | السعر (دولار/برميل) | قيمة التغير (دولار) | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| برنت – تسليم نوفمبر | 90.26 | +2.16 | +2.45% |
| نايمكس – تسليم أكتوبر | 85.34 | +1.94 | +2.30% |
وتظل تحركات النفط خلال الفترة المقبلة رهينة بتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، ومدى تأثيرها في أمن الملاحة بمضيق هرمز، إذ إن أي تعطّل فعلي في حركة ناقلات الخام قد يدفع الأسعار إلى موجة جديدة من الارتفاع ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة.




