وزارة النقل تستبعد تقييد تراخيص كراء السيارات وتؤكد مواصلة إصلاح القطاع ورقمنته

في سياق النقاش المتواصل حول مستقبل تنظيم قطاع كراء السيارات بدون سائق، أوضح وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن الحكومة لا تعتزم في المرحلة الحالية فرض أي قيود إضافية على منح التراخيص استناداً إلى معايير ديموغرافية أو مجالية، مؤكداً أن هذا التوجه غير مطروح بالنظر إلى الخصوصية التي يتميز بها هذا النشاط ودوره الحيوي في دعم حركة التنقل داخل المملكة وخدمة السياحة الوطنية والأجنبية.
وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي للوزير على سؤال برلماني تقدمت به النائبة فدوى محسن الحياني عن الفريق الحركي بمجلس النواب، حول التدابير المرتقبة لإصلاح القطاع، حيث أكد أن الوزارة تعتمد مقاربة منفتحة تقوم على التشاور مع المهنيين، بهدف بلورة حلول متوازنة تضمن التقاء العرض بالطلب بشكل أكثر فعالية.
وشدد قيوح على أن قطاع كراء السيارات بدون سائق يُعد أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة النقل والخدمات السياحية، لما يوفره من دعم لحركية المواطنين والزوار، إضافة إلى مساهمته في خلق فرص الشغل، خصوصاً في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان المغرب لعدد من التظاهرات الدولية الكبرى خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفرض، بحسبه، تعزيز تنظيم هذا المجال بدل تقييده.
وفي إطار إعادة هيكلة القطاع ورفع مستوى ممارساته المهنية، كشف الوزير عن إطلاق ورش شامل لمراجعة دفتر التحملات المؤطر للنشاط، الذي ظل معمولاً به منذ سنة 1997، وذلك ضمن مقاربة تشاركية مع مختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في القطاع.
وقد أفضت هذه المشاورات إلى اعتماد دفتر تحملات جديد دخل حيز التنفيذ في 15 أبريل 2024، ويهدف إلى تحديث الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع، وتعزيز تنافسية المقاولات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للزبائن، إلى جانب توسيع وتنويع العرض.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها هذا الإطار الجديد، إعادة تنظيم شروط الولوج إلى المهنة والاستمرار فيها، عبر اعتماد معايير أكثر صرامة ووضوحاً، تشمل شرط النزاهة، والقدرة المالية، والكفاءة المهنية، إضافة إلى رفع الحد الأدنى لأسطول الشركات من خمس إلى سبع مركبات، بما يسهم في تقليص التشتت المهني وتعزيز هيكلة القطاع.
كما شملت الإصلاحات توسيع أصناف المركبات المسموح باستغلالها، لتشمل فئات جديدة من بينها الدراجات النارية، مع ضبط مدة استغلال المركبات وفق نوع المحرك، في خطوة تروم تحسين معايير السلامة وجودة الخدمات المقدمة.
وفي السياق ذاته، نص دفتر التحملات الجديد على تنظيم إدماج المركبات المستعملة وفق شروط محددة، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالنشاط، بهدف تشجيع الاستثمار وتسهيل ولوج المهنيين إلى القطاع، مع اعتماد فترة انتقالية تتيح للفاعلين القائمين التكيف التدريجي مع المقتضيات الجديدة.
أما على مستوى التحول الرقمي، فأكد قيوح أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية رقمنة خدمات النقل الطرقي، من خلال تقليص الإجراءات الورقية وتطوير الخدمات عن بعد، خاصة تلك المرتبطة برخص النقل.




