واردات السيارات الجديدة بالمغرب تلامس 188 ألف وحدة خلال 2025

سجل سوق السيارات بالمغرب خلال سنة 2025 دينامية لافتة في وتيرة الواردات، شملت كلًا من السيارات الجديدة والمستعملة، في تطور يعكس استمرار توسع الطلب المحلي رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة التمويل والتأمين وتقلبات الأسواق العالمية.
وكشفت معطيات رسمية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن واردات السيارات المستعملة تجاوزت 17 ألف وحدة خلال السنة الماضية، في حين بلغت واردات السيارات الجديدة مستوى غير مسبوق اقترب من 188 ألف سيارة، وهو ما يعكس توسعًا واضحًا في حجم السوق وتنوعًا في أنماط الاستهلاك.
وبحسب التقرير السنوي لإدارة الجمارك برسم سنة 2025، فقد تم تخليص 17.547 سيارة سياحية مستعملة جمركيًا، مقارنة بـ14.589 سيارة خلال سنة 2024، أي بارتفاع بلغ حوالي 20 في المائة خلال عام واحد فقط.
ولم يقتصر هذا النمو على الجانب الكمي، بل امتد إلى المداخيل الجبائية المرتبطة بهذه الفئة من الواردات، التي ارتفعت بنسبة 39 في المائة لتصل إلى 834 مليون درهم، ما يعكس ارتفاع قيمة السيارات المستوردة وتوسع النشاط التجاري المرتبط بها.
ويرتبط هذا المنحى، وفق مؤشرات السوق، باستمرار توجه شريحة واسعة من المستهلكين نحو السيارات المستعملة باعتبارها خيارًا أقل تكلفة، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السيارات الجديدة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية وزيادة تكاليف الإنتاج والشحن.
كما أصبحت السيارات المستعملة، خصوصًا الأوروبية منها، خيارًا مفضلًا لدى عدد متزايد من الأسر المغربية بفضل توازنها بين السعر والجودة والتجهيزات التقنية، مقارنة ببعض الطرازات الجديدة المطروحة في السوق المحلية.
وسجل التقرير أيضًا دورًا متناميًا للنظام الخاص بالمتقاعدين المغاربة المقيمين بالخارج، الذي ساهم في تعزيز واردات السيارات المستعملة، حيث ارتفعت عمليات التخليص الجمركي المرتبطة به بنسبة 16 في المائة خلال سنة 2025، بينما زادت العائدات الجبائية بنسبة 25 في المائة.
ويُعد هذا النظام من الآليات التي تتيح امتيازات جمركية لفائدة فئة من المتقاعدين، ما يفسر مساهمته المستمرة في تنشيط سوق السيارات المستعملة، خاصة خلال فترات عودة أفراد الجالية إلى المغرب.
في المقابل، سجل سوق السيارات الجديدة أداءً أقوى خلال سنة 2025، حيث بلغت الواردات 188.420 سيارة مقابل 137.166 سيارة في سنة 2024، أي بارتفاع بنسبة 37 في المائة، وهو من أعلى معدلات النمو المسجلة في السنوات الأخيرة.
ووصلت القيمة الإجمالية لهذه الواردات إلى حوالي 40,78 مليار درهم، ما يعكس ارتفاع الإنفاق الموجه نحو اقتناء السيارات الجديدة من طرف الأسر والمقاولات وشركات التأجير والنقل المهني.
كما ارتفعت المداخيل الجبائية المرتبطة بهذا القطاع إلى 8,8 مليارات درهم، بنمو بلغ 38 في المائة، ما يؤكد التحول التدريجي لقطاع السيارات إلى أحد أبرز مصادر الإيرادات الجمركية بالمغرب.




