هيونداي تتوصل إلى اتفاق مبدئي مع العمال بعد إضراب شامل نادر

أنهت شركة “هيونداي موتور” الكورية الجنوبية موجة من التوترات العمالية، بعدما توصلت الإدارة والنقابة الممثلة للعاملين إلى اتفاق مبدئي بشأن الأجور والحوافز، عقب إضراب شامل استمر يوماً واحداً وأدى إلى توقف جزء كبير من عمليات الإنتاج.
وجاء الاتفاق بعد تحرك عمالي شارك فيه نحو 40 ألف موظف يوم الجمعة، في إضراب وصفته النقابة بأنه الأول من نوعه في الشركة منذ نحو 10 سنوات، ما سلط الضوء على الخلافات المتعلقة بالأجور وشروط العمل.
وكانت النقابة قد أعلنت في وقت سابق استئناف المفاوضات مع إدارة الشركة، إلى جانب تأجيل سلسلة من الإضرابات القصيرة التي كان من المقرر تنفيذها خلال الأيام الأولى من الأسبوع، في محاولة للتوصل إلى تسوية قبل تصعيد التحركات الاحتجاجية.
وأفادت “هيونداي” يوم الثلاثاء بأن الجانبين توصلا إلى اتفاق أولي، فيما أوضحت النقابة أن الشركة وافقت على عدد من مطالب العاملين، وإن لم تستجب لها بالكامل.
وبموجب المقترح، سيحصل العاملون على زيادة قدرها 100 ألف وون، أي نحو 72 دولاراً، في الراتب الأساسي الشهري، إلى جانب مكافأة تعادل أجور أربعة أشهر.
كما يتضمن الاتفاق معالجة ملف سن التقاعد، إذ وافقت الشركة على رفعه بالتزامن مع إقرار الحكومة تشريعاً وطنياً يقضي بزيادة سن التقاعد من 60 إلى 65 عاماً.
وفي خطوة أخرى، قالت النقابة إن “هيونداي” لن تطبق نظام “ذروة الأجور”، الذي يعتمد على خفض رواتب الموظفين تدريجياً مع تقدمهم في السن خلال السنوات الأخيرة من خدمتهم، حتى بعد رفع سن التقاعد.
ومن المقرر أن يخضع الاتفاق لتصويت أعضاء النقابة في 31 أغسطس، حيث سيكون إقرار المقترحات خطوة حاسمة نحو إنهاء النزاع العمالي بشكل نهائي.
وتكبدت الشركة خلال العام الحالي خسائر إنتاجية نتيجة الإضرابات، التي بلغ مجموعها نحو 60 ساعة، وقدرت وكالة “نيوسيس” قيمة الخسائر الناجمة عنها بنحو 1.6 مليار دولار.
ورغم الضغوط العمالية وتراجع الأرباح، تمكنت “هيونداي” من تسجيل إيرادات قياسية خلال الربع الثاني، بلغت 49.2 تريليون وون، في حين انخفضت أرباحها التشغيلية بنسبة 20.8% على أساس سنوي، متأثرة بتراجع المبيعات.
ويأتي الاتفاق في وقت تحاول فيه “هيونداي” الحفاظ على استقرار الإنتاج وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق السيارات العالمية، وسط ضغوط متزايدة على هوامش الأرباح وتغيرات متسارعة في صناعة السيارات.




