الاقتصادية

هواوي تكشف عن رقائق جديدة للذكاء الاصطناعي في مواجهة إنفيديا

صعّدت شركة «هواوي» الصينية جهودها لتطوير قدرات محلية في مجال أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، بعدما كشفت عن تقنيات جديدة للرقائق وأنظمة الحوسبة، في خطوة تعكس سعي بكين إلى تقليص اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز قدراتها الذاتية في قطاع استراتيجي.

وأعلنت الشركة عن منتجاتها الجديدة، الخميس، خلال مؤتمرها السنوي الرئيسي المنعقد في شنغهاي، في توقيت يتزامن مع تصاعد المنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة، وقبل أيام من اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في واشنطن يوم 24 سبتمبر، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».

وخلال المؤتمر، قدمت «هواوي» مجموعة الحوسبة الجديدة «أطلس 960 سوبر بود» (Atlas 960 SuperPoD)، التي تمثل إصدارًا مطورًا من منظومة سابقة طرحتها الشركة قبل فترة قصيرة.

وتستهدف المنظومة الجديدة رفع كفاءة عمليات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا في تدريب النماذج وعمليات الاستدلال، التي تتيح للنماذج معالجة البيانات وتوليد النتائج واتخاذ القرارات بناءً على المدخلات المتاحة.

ويأتي الكشف الجديد في إطار استراتيجية أوسع تتبناها «هواوي» والصناعة التكنولوجية الصينية لتطوير منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي والرقائق داخل البلاد، في ظل القيود الأمريكية المفروضة على تصدير بعض التقنيات المتقدمة إلى الصين.

وتضع هذه التطورات «هواوي» في مواجهة غير مباشرة مع شركات أمريكية كبرى، وفي مقدمتها «إنفيديا»، التي تهيمن على جانب مهم من سوق رقائق الذكاء الاصطناعي عالميًا.

ويُنظر إلى توسع الشركات الصينية في تطوير الرقائق وأنظمة الحوسبة المتقدمة باعتباره أحد أبرز ملامح المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين، خصوصًا مع استمرار مساعي الصين إلى تقليل اعتماد شركاتها ومؤسساتها على أشباه الموصلات الأمريكية.

وفي المقابل، قد يؤدي تسارع التطور الصيني في هذا المجال إلى زيادة الضغوط داخل الولايات المتحدة لتشديد القيود على تصدير التقنيات المتقدمة إلى الصين، ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى الخلافات التجارية والتكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وبذلك، لا تقتصر المنافسة بين الطرفين على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي فحسب، بل تمتد إلى الرقائق ومراكز البيانات وأنظمة الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل الجيل الجديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في وقت تتحرك فيه الصين نحو بناء سلسلة توريد تكنولوجية أكثر استقلالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى