نيكي يتراجع بنحو 2% مع تصاعد رهانات رفع الفائدة اليابانية

بدأت الأسهم اليابانية الأسبوع تحت ضغط بيعي واضح، بعدما دفعت توقعات تشديد السياسة النقدية المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم، بالتزامن مع تراجع مؤشرات وول ستريت خلال الأسبوع الماضي واستمرار المخاوف بشأن التضخم العالمي.
وهبط مؤشر نيكي بنحو 1.97% في التعاملات المبكرة الإثنين، ليستقر عند 65096.63 نقطة، في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.84% إلى 4111.71 نقطة.
وتزامن هذا الأداء مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية جديدة لم تسجلها منذ عدة عقود، في وقت تزايدت فيه رهانات الأسواق على أن بنك اليابان سيتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر الشهر المقبل.
وتعكس تحركات سوق السندات تحولاً في توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية اليابانية، إذ أصبح احتمال رفع الفائدة أكثر حضوراً في تسعير الأصول، مع استمرار الضغوط التضخمية التي تدفع البنك المركزي إلى الاقتراب من مزيد من التشديد النقدي.
ولم تقتصر الضغوط على العوامل المحلية، إذ تأثرت معنويات المستثمرين أيضاً بالأداء الضعيف للأسهم الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على استمرار تركيز البنك المركزي الأميركي على احتواء التضخم.
وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية، إن تراجع الأسهم الأميركية، إلى جانب ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة عقب تصريحات وارش، من المرجح أن يضغط على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
امتدت موجة التراجع إلى عدد من الأسهم الكبرى في السوق اليابانية، حيث تصدر سهم أدفانتست قائمة الخاسرين بعدما هبط بنحو 7%، تلاه سهم ميتسوبيشي ماتيريالز بانخفاض 6.37%، ثم سهم جابان ستيل ووركس الذي تراجع 5.38%.
في المقابل، تمكنت بعض الأسهم من تحقيق مكاسب رغم حالة الضعف التي خيمت على السوق، وكان أبرزها سهم كانساي إلكتريك باور الذي ارتفع 6.22%، يليه سهم توكاي كربون بمكاسب بلغت 5.08%، ثم سهم جيتكت الذي صعد 4.10%.
وتترقب الأسواق اليابانية خلال الفترة المقبلة المزيد من المؤشرات الاقتصادية التي قد تحسم اتجاه بنك اليابان، في وقت أصبحت فيه تحركات عوائد السندات وتوقعات التضخم وأسعار الفائدة عوامل رئيسية في تحديد مسار الأسهم.




