الاقتصادية

ميليا الإسبانية تنسحب من كوبا بالكامل تحت ضغط العقوبات الأمريكية

أعلنت مجموعة “ميليا” الإسبانية للفنادق إنهاء جميع أنشطتها في كوبا مع نهاية الأسبوع الجاري، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية المفروضة على الجزيرة، بعدما أكدت الشركة أن استمرار عملياتها أصبح بالغ الصعوبة بسبب القيود الأمريكية الجديدة.

وقالت المجموعة، في بيان موجه إلى هيئة تنظيم سوق الأسهم الإسبانية، إن العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن جعلت الحفاظ على استقرار عملياتها في كوبا “أمراً مستحيلاً عملياً وقانونياً”، مشيرة إلى أنها ستعمل على ضمان انتقال منظم يقلل من التأثيرات المحتملة على الموظفين والموردين والزبناء.

ولم تقتصر تداعيات القرار على ميليا، إذ أفادت مصادر مطلعة في هافانا بأن مجموعة “إيبيروستار” الإسبانية قررت بدورها وقف جميع عملياتها في الجزيرة، فيما أكدت مصادر من قطاع السياحة الكوبي هذه المعلومات، بعدما اختفت إمكانية حجز الفنادق التابعة لها عبر موقعها الإلكتروني.

وكانت ميليا، التي تعد من أكبر مشغلي الفنادق الأجانب في كوبا، قد أعلنت في يونيو الماضي أنها ستتوقف عن إدارة 15 فندقاً من أصل 34 منشأة تديرها في البلاد، لكنها لم توضح في ذلك الوقت مصير الفنادق الـ19 المتبقية التي كانت تشغلها بالشراكة مع وزارة السياحة الكوبية.

وجاء قرار الشركة بعد أن كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على كوبا، عقب فرض عقوبات جديدة في مايو الماضي استهدفت أفراداً وكيانات مرتبطة بالحكومة الكوبية، مع تهديد الشركات والبنوك الأجنبية التي تواصل التعامل معهم بعقوبات محتملة.

وتُعد ميليا من أوائل المجموعات الفندقية الإسبانية التي دخلت السوق الكوبية، بعدما فتحت هافانا قطاع السياحة أمام الاستثمارات الأجنبية خلال تسعينيات القرن الماضي، في محاولة لتعويض تداعيات الأزمة الاقتصادية التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، أحد أبرز داعمي الاقتصاد الكوبي آنذاك.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية متفاقمة، إذ تواصل الولايات المتحدة فرض حصار اقتصادي على الجزيرة منذ عام 1962، كما شددت القيود على إمدادات الطاقة، بعدما منعت منذ يناير الماضي معظم شحنات النفط المتجهة إلى البلاد، باستثناء شحنة واحدة وصلت عبر سفينة روسية.

ويهدد انسحاب كبرى الشركات السياحية الأجنبية بتفاقم الضغوط على قطاع السياحة الكوبي، الذي يمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المحلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى