الأسهمالاقتصادية

موجة شطب تهز بورصة البرازيل مع تراجع السيولة وارتفاع الفائدة

تواجه بورصة البرازيل موجة متصاعدة من شطب الشركات المدرجة، في ظل ضغوط متزايدة يفرضها ارتفاع أسعار الفائدة وضعف السيولة وتراجع جاذبية الأسهم البرازيلية لدى المستثمرين العالميين.

ومنذ عام 2024، غادرت أسهم 33 شركة على الأقل سوق الأسهم البرازيلية، بعدما دفعت التقييمات المتدنية وضعف أحجام التداول عدداً متزايداً من الشركات إلى التخلي عن الإدراج والتحول إلى كيانات خاصة.

وتشير بيانات جمعتها وكالة «بلومبرغ» إلى أن موجة الشطب مرشحة للاستمرار، بعدما جرى الإعلان عن ستة عروض شراء إضافية على الأقل تستهدف تحويل شركات مدرجة إلى شركات خاصة غير متداولة في البورصة.

وتضم قائمة العمليات الجديدة مؤسسات بارزة، من بينها بنك «سانتاندير برازيل»، وشركة «كومبانيا برازيليرا دي ألومينيو» المتخصصة في صناعة الألومنيوم، إلى جانب شركة «هيلبور إمبريينديمينتوس» العاملة في قطاع العقارات.

ويربط مصرفيون ومستثمرون وإدارة بورصة «بي 3 إس إيه» هذه التطورات بالظروف الصعبة التي تواجه سوق الأسهم البرازيلية، وعلى رأسها ارتفاع تكلفة الاقتراض وانخفاض السيولة، وهو ما جعل البقاء في السوق أقل جاذبية بالنسبة لبعض الشركات، وفقاً لـ«بلومبرغ».

ولا تقتصر الضغوط على الشركات التي تغادر البورصة، إذ سجلت عمليات الإدراج الجديدة تراجعاً بنسبة 9% منذ عام 2024، بينما لا تزال السوق البرازيلية تفتقر إلى موجة قوية من الطروحات الأولية.

ومنذ عام 2021، لم تشهد البورصة البرازيلية طرحاً أولياً عاماً بارزاً، باستثناء إدراج شركة «كومباس» في مايو، ما يعكس استمرار حالة الحذر التي تهيمن على سوق رأس المال في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتراجع فيه حصة الأسهم البرازيلية ضمن المحافظ الاستثمارية العالمية، ما يزيد الضغوط على السوق ويحد من قدرة الشركات المحلية على الاستفادة من البورصة كوسيلة لتمويل التوسع وجذب رؤوس الأموال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى