منظمة التعاون الاقتصادي ترفع توقعات نمو سويسرا وتحذر من تحديات الإصلاح

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها لنمو الاقتصاد السويسري خلال العام الجاري، مستفيدة من الأداء القوي الذي سجله الاقتصاد في الربع الثاني، لكنها حذرت في الوقت نفسه من تحديات هيكلية وتجارية قد تضغط على تنافسية البلاد خلال السنوات المقبلة.
وتتوقع المنظمة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي السويسري بنسبة 2% هذا العام، مقارنة بتقدير سابق عند 1.1% صدر في يونيو، بعدما جاء النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني أفضل من التوقعات.
ورغم تحسن آفاق النمو، ترى المنظمة أن الاقتصاد السويسري يظل معرضاً لمخاطر مرتبطة بتصاعد القيود التجارية وارتفاع قيمة الفرنك، وهو ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الشركات الموجهة إلى الأسواق الخارجية. وتكتسب هذه المخاطر أهمية خاصة بالنسبة لسويسرا، التي تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية، إذ تعادل الصادرات نحو 78% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر الثلاثاء، أن النهج الحذر الذي تتبعه السلطات في إدارة الاقتصاد، إلى جانب تطبيق قاعدة كبح الديون، ساعد سويسرا على التعامل مع سلسلة من الصدمات الاقتصادية خلال السنوات الماضية.
لكن المنظمة شددت في المقابل على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية للحفاظ على قدرة الاقتصاد السويسري على المنافسة وتعزيز الابتكار، خصوصاً في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتزايد الضغوط على القطاعات المعتمدة على التصدير.
وفي الجانب الاجتماعي والمالي، أوصت المنظمة بإجراء إصلاحات في نظام التقاعد، من بينها دراسة ربط سن التقاعد بالتطور المستمر في متوسط العمر المتوقع، بما يساعد على تعزيز استدامة النظام على المدى الطويل.
كما اقترحت إعادة النظر في نظام الضريبة العقارية بهدف تشجيع الأسر الأكبر سناً والأكثر ثراءً على الانتقال من المساكن الكبيرة إلى وحدات أصغر، بما قد يساهم في تحسين استخدام المخزون السكني المتاح.
ودعت المنظمة كذلك سويسرا إلى الحفاظ على وصولها إلى السوق الأوروبية الموحدة، إلى جانب توسيع وتنويع شبكة شركائها التجاريين لتقليل اعتماد الاقتصاد على عدد محدود من الأسواق.




