الاقتصاديةبورصة نيويورك

محللو وول ستريت يراهنون على صمود الأسهم أمام تشديد الفيدرالي

رغم الترقب المتزايد لعودة الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، لا يزال كبار استراتيجيي الأسهم في وول ستريت يحتفظون بنظرة إيجابية تجاه السوق الأمريكية، مستندين إلى قوة الاقتصاد واستمرار متانة أرباح الشركات وميزانياتها المالية.

ويرى محللون لدى مؤسسات مالية كبرى، من بينها «مورجان ستانلي» و«جيه بي مورجان» و«جولدمان ساكس»، أن أي ضغوط قد تتعرض لها الأسهم نتيجة تشديد السياسة النقدية ستكون محدودة زمنياً، في ظل قدرة الاقتصاد والشركات على امتصاص تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال بن سنيدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأمريكية لدى «جولدمان ساكس»، إن بدء دورة لرفع أسعار الفائدة عادة ما يشكل تحدياً أمام سوق الأسهم، إلا أنه لا يرى في ذلك سبباً كافياً لانتهاء الاتجاه الصاعد الحالي.

وأوضح أن الأسواق تأخذ بالفعل في الحسبان أكثر من ثلاثة ارتفاعات محتملة للفائدة خلال العام المقبل، ما يعني أن جزءاً كبيراً من أثر التشديد النقدي قد يكون منعكساً في الأسعار، في وقت لا تزال فيه نتائج الشركات وميزانياتها تتمتع بقدر كبير من القوة.

وتشير تقديرات نقلتها «بلومبرج» إلى أن الخطر الحقيقي على السوق الصاعدة لا يرتبط برفع واحد لأسعار الفائدة، وإنما يتطلب عادة دخول الاقتصاد في دورة متكاملة من التشديد النقدي تنتهي بتراجع النشاط الاقتصادي ووقوع ركود.

وتدعم البيانات التاريخية هذا الطرح إلى حد كبير، إذ شهد مؤشر «إس آند بي 500» منذ عام 1945 نحو 12 سوقاً هابطة تجاوزت خسائرها 20 في المائة، إلى جانب أربع حالات أخرى اقتربت فيها التراجعات من هذا المستوى، وكانت ست من هذه الحالات مرتبطة بدورات لرفع أسعار الفائدة انتهت بدخول الاقتصاد في مرحلة ركود.

وبذلك، يراهن محللو وول ستريت على أن قوة الاقتصاد وأداء الشركات قد يسمحان للأسهم بتجاوز موجة التشديد النقدي المرتقبة، ما لم تتحول زيادات الفائدة إلى دورة أوسع تضغط على النمو وتدفع الاقتصاد نحو الركود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى