محطة تحلية مياه البحر بالداخلة تقترب من التشغيل لتعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الاقتصادية

تدخل محطة تحلية مياه البحر بمدينة الداخلة مراحلها النهائية قبل بدء الاستغلال الفعلي، في مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز الأمن المائي بجهة الداخلة-وادي الذهب، عبر توفير موارد مائية جديدة قادرة على مواكبة النمو السكاني والاقتصادي الذي تعرفه المنطقة.
ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى نحو 112 ألف متر مكعب من المياه يومياً، ما سيمكنها من تغطية جزء مهم من حاجيات السكان من مياه الشرب، إضافة إلى توفير إمدادات مائية لدعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها النشاط الفلاحي الذي يشهد توسعاً متزايداً بالجهة.
ويأتي هذا المشروع في ظل ارتفاع الطلب على المياه نتيجة التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها الداخلة، حيث أصبحت المنطقة تستقطب استثمارات مهمة في مجالات الفلاحة، والصيد البحري، والسياحة، والخدمات اللوجستية، ما فرض الحاجة إلى حلول مستدامة لتأمين الموارد المائية.
وتسعى المحطة إلى تقليل الاعتماد على الفرشات المائية الجوفية التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب توالي سنوات الجفاف وتراجع مستويات الموارد الطبيعية، عبر اعتماد تقنية تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لمواجهة تحديات الإجهاد المائي.
ومن أبرز خصوصيات المشروع اعتماده على الطاقة الريحية لتشغيل منشآته، مستفيداً من المؤهلات الطبيعية الكبيرة التي تتوفر عليها جهة الداخلة-وادي الذهب في مجال الطاقات المتجددة، وهو ما سيساهم في خفض كلفة الطاقة وتقليص الأثر البيئي المرتبط بعمليات التحلية.
وتندرج محطة تحلية مياه البحر بالداخلة ضمن رؤية المغرب لتعزيز البنية التحتية المائية وتنويع مصادر التزويد بالمياه، بما يضمن مواكبة المشاريع التنموية الكبرى وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بالجهة.




