ماكرون يرحب باتفاق غرينلاند ويؤكد احترام السيادة الدنماركية

رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع الدنمارك وغرينلاند بشأن أمن الجزيرة، معتبراً أن الاتفاق من شأنه المساهمة في خفض حدة التوتر وإعادة تأكيد احترام السيادة الدنماركية على الإقليم.
وجاء موقف ماكرون خلال زيارته لإقليم سان بيار وميكولون الفرنسي في شمال المحيط الأطلسي، حيث اعتبر أن احترام السيادة الدنماركية والقانون الدولي يمثلان نقطتين أساسيتين في التعامل مع ملف غرينلاند.
وقال الرئيس الفرنسي إن الاتفاق يعكس، وفق ما نقل عنه، احتراماً للسيادة الدنماركية وللقانون الدولي، وهما المبدآن اللذان كانت باريس تؤكد ضرورة الالتزام بهما خلال التوترات التي أحاطت بمستقبل الجزيرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الجمعة التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك وغرينلاند يمنح الولايات المتحدة دوراً دائماً في ضمان أمن الجزيرة، مع السعي إلى منع روسيا والصين من إقامة قواعد عسكرية فيها.
ولا تزال التفاصيل الكاملة للتفاهم غير معلنة، فيما أكدت السلطات الدنماركية أن الاتفاق لا ينتقص من سيادتها على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الدنماركية.
ويأتي الاتفاق بعد أشهر من التوتر بين واشنطن وكوبنهاغن، بعدما كرر ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، تأكيد الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مستنداً إلى موقعها الجغرافي وأهميتها في منطقة القطب الشمالي.
وأثارت مواقف الرئيس الأميركي بشأن الجزيرة مخاوف داخل أوروبا، خصوصاً أن الدنمارك عضو في حلف شمال الأطلسي وتربطها بالولايات المتحدة شراكة وثيقة ضمن الحلف.
وخلال زيارته التي تستمر يومين إلى سان بيار وميكولون، تطرق ماكرون أيضاً إلى الجدل الذي أثارته خريطة نشرها ترامب وظهرت فيها مناطق واسعة من أميركا الشمالية، من بينها الأرخبيل الفرنسي الصغير، ضمن خريطة تحمل العلم الأميركي.
وأكد الرئيس الفرنسي أن سان بيار وميكولون أراضٍ فرنسية، معتبراً أن هذه الحقيقة لا تحتاج إلى تكرار مستمر، في إشارة إلى الجدل الذي أثارته الخريطة.
وتقع سان بيار وميكولون قبالة السواحل الكندية، وهي أرخبيل فرنسي يتمتع بوضع إقليمي خاص، ما يجعل أي إشارة إلى وضعه السيادي موضع متابعة من السلطات الفرنسية.




