لوكهيد مارتن تضع المغرب في صدارة توسعها الدفاعي والصناعي

تتجه أنظار قطاع الصناعات الدفاعية إلى المغرب خلال أكتوبر الجاري، مع اقتراب انطلاق فعاليات معرض مراكش الدولي للطيران 2026، حيث تستعد شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية لتوسيع حضورها في السوق المغربية وفتح آفاق جديدة للتعاون الصناعي والدفاعي، في إطار شراكة تمتد لأكثر من خمسة عقود.
وتشارك الشركة الأمريكية في الدورة المرتقبة بين 7 و10 أكتوبر بصفتها راعياً بلاتينياً، في حضور يعكس أهمية المعرض كمنصة لبحث فرص التعاون في مجالات الطيران والدفاع وتطوير سلاسل التوريد المرتبطة بالصناعة العسكرية.
وقبل افتتاح المعرض، تعتزم «لوكهيد مارتن» تنظيم «يوم الصناعة» في 6 أكتوبر، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة المغربية.
وسيخصص هذا اللقاء للتواصل مع عدد من الموردين والشركات المغربية، من خلال تقديم متطلبات التأهيل والانضمام إلى منظومة التوريد التابعة للمجموعة، إلى جانب استكشاف إمكانات التصنيع المحلي والمشاركة في برامج دفاعية قائمة وأخرى مرتقبة مستقبلاً.
وأكد ستيف شيهي، نائب رئيس الأعمال الدولية في قطاع الطيران لدى «لوكهيد مارتن»، أن علاقة الشركة بالمغرب تعود إلى أكثر من 50 عاماً، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع نطاق التعاون، خصوصاً عبر تعزيز مشاركة الشركات المغربية في سلسلة التوريد العالمية للشركة.
ومن المنتظر أن يحظى جناح «لوكهيد مارتن» باهتمام واسع خلال المعرض، بفضل تنوع الأنظمة والتقنيات الدفاعية التي ستقدمها للزوار والمهنيين.
وتشمل المعروضات نموذجاً تجريبياً لقمرة قيادة مقاتلة F-35، إلى جانب نماذج مصغرة من الطائرة، فضلاً عن مشاركة طائرة C-130 التابعة للقوات الجوية الأمريكية، وطائرات F-16 التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية.
وتكتسب مشاركة طائرة C-130 أهمية خاصة، في ظل ما تتيحه من فرصة لمناقشة مستقبل قدرات النقل الجوي التكتيكي في المغرب. وتقدم الشركة هذه المنصة باعتبارها خياراً يمكن أن يساهم في تحديث أسطول النقل الجوي، سواء بالنسبة إلى المهام العسكرية أو عمليات الإغاثة الإنسانية والاستجابة للكوارث والطوارئ.
كما تعرض الشركة حاضنة الاستهداف «Sniper» بالحجم الكامل، إلى جانب صاروخ «Javelin» ونظام الصواريخ المدفعية عالي الحركة «HIMARS». وسيضم الجناح كذلك نماذج مصغرة من صاروخ «PAC-3 MSE» الاعتراضي ونظام «ER GMLRS» للصواريخ الموجهة متعددة الإطلاق بعيدة المدى.
ولا تقتصر المشاركة الأمريكية على عرض المعدات والأنظمة، بل تركز أيضاً على بحث آفاق التكامل بين مختلف المنصات الدفاعية وأجهزة الاستشعار ومنظومات القيادة والتحكم. وتسعى «لوكهيد مارتن» من خلال هذه المقاربة إلى مناقشة سبل تطوير القدرات المغربية في مجالات القوة الجوية والنيران الدقيقة والدفاع الجوي والصاروخي.
وتعكس هذه المشاركة اتجاهاً نحو توسيع التعاون المغربي الأمريكي في قطاع الدفاع، ليس فقط عبر اقتناء الأنظمة والمعدات، وإنما أيضاً من خلال تعزيز فرص التصنيع والتأهيل ودمج الشركات المغربية في سلاسل القيمة العالمية للصناعات الدفاعية، بما قد يفتح المجال أمام شراكات صناعية أكثر عمقاً خلال السنوات المقبلة.




