اقتصاد المغربالشركات

لتأمين سوقه الأوروبية.. OCP يستبق القيود الكربونية باستشارات قانونية واستثمارات خضراء

يسابق المكتب الشريف للفوسفاط الزمن لتأمين موقعه داخل السوق الأوروبية، مع اقتراب دخول قواعد بيئية أكثر صرامة حيز التنفيذ، إذ اتخذ خطوات استباقية لتعزيز امتثاله للمنظومة التنظيمية الجديدة التي ستؤطر تجارة المنتجات منخفضة الانبعاثات، وفي مقدمتها الأمونيا والأسمدة الخضراء.

وفي هذا السياق، استعانت المجموعة خلال الأشهر الأخيرة بمكتب المحاماة الأمريكي “بيكر ماكنزي” لتقديم الاستشارات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتشريعات الأوروبية الخاصة بانبعاثات الغازات الدفيئة، وذلك لمواكبة المتطلبات التي ستفرضها آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية مع دخولها مرحلتها النهائية خلال سنة 2026.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مواصلة المكتب الشريف للفوسفاط تنفيذ استثماراته في مشاريع إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، في وقت يشدد فيه الاتحاد الأوروبي شروط ولوج عدد من المنتجات إلى أسواقه، عبر ربطها بمستوى البصمة الكربونية ومدى احترامها لمعايير الاستدامة البيئية.

وبموجب هذه الشراكة، سيتولى مكتب “بيكر ماكنزي” مواكبة المجموعة في تفسير وتطبيق اللوائح الأوروبية المتعلقة بالهيدروجين الأخضر والوقود المتجدد، بما يشمل استيفاء متطلبات اعتماد الأمونيا المتجددة، وإعداد ملفات التوثيق، والتحقق من مستويات الانبعاثات، والحصول على الشهادات التي تثبت مطابقة المنتجات للمعايير الأوروبية.

ويعكس هذا التوجه حرص المجموعة على التكيف المبكر مع التحولات التنظيمية التي يشهدها السوق الأوروبي، خصوصاً في ظل تسارع السياسات الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وإزالة الكربون من سلاسل الإنتاج الصناعي، بما يضمن استمرار ولوج منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية دون أعباء تنظيمية أو مالية إضافية.

وعلى المستوى الصناعي، تواصل المجموعة تطوير مشروع منصة الجرف الأصفر المخصصة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والذي يستهدف بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنوياً بحلول نهاية سنة 2026، مستفيداً من دعم مالي ألماني بقيمة 30 مليون يورو.

ومن المنتظر أن يوجه الإنتاج في مرحلته الأولى إلى تلبية احتياجات المجموعة من الأمونيا، في إطار استراتيجية ترمي إلى تقليص الاعتماد على الواردات التقليدية، وخفض البصمة الكربونية لعملياتها الصناعية، بما يعزز مكانتها ضمن أبرز المنتجين العالميين للأسمدة المستدامة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى