اليورو يواصل الصعود أمام الدولار بدعم من رهانات الفائدة الأوروبية

سجل اليورو مكاسب جديدة خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية، مواصلًا ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مع تراجع الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن، في ظل مؤشرات على انحسار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو.
وارتفع سعر صرف اليورو إلى نحو 1.1430 دولار، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 1.1416 دولار، بعدما لامس أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1414 دولار.
وجاء هذا الأداء بعد أن أنهت العملة الأوروبية تعاملات الأربعاء على ارتفاع طفيف، محققة رابع مكسب لها خلال آخر خمس جلسات، مدعومة بتوقعات متزايدة بأن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية قبل نهاية العام.
وتعززت هذه التوقعات عقب الارتفاع الأخير في أسعار النفط، والذي أثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية في منطقة اليورو، ما قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى الإبقاء على نهج متشدد لفترة أطول.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.1% خلال تعاملات الخميس، مسجلًا ثاني انخفاض يومي على التوالي، مع تراجع الطلب على الأصول الآمنة بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية انتهاء العمليات العسكرية المرتبطة بالضربات التي استهدفت إيران، إضافة إلى تقارير أشارت إلى أن التطورات الأخيرة لا تنذر بانزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.
كما ساهمت مؤشرات استقرار الأوضاع في ممرات الطاقة العالمية في تهدئة الأسواق، بعدما أظهرت التقارير استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي تراجعت بنحو 0.5% بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بعمليات جني الأرباح وانخفاض المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات.
ويرى محللون أن أداء اليورو خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار التضخم في منطقة اليورو، وقرارات البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية.



