لاجارد: ضبابية الحرب الإيرانية تعقّد قرارات السياسة النقدية الأوروبية وتزيد مخاطر الركود التضخمي

أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية يفرض تحديات متزايدة على صناع السياسة النقدية في منطقة اليورو، خصوصًا في ما يتعلق بتحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة والاستجابة الاقتصادية المناسبة.
وجاءت تصريحات لاجارد خلال كلمة ألقتها يوم الاثنين أمام جمعية البنوك الألمانية، حيث أوضحت أن هناك عاملين أساسيين يحدان من وضوح الرؤية الاقتصادية في المرحلة الحالية، يتمثلان في مدة استمرار الاضطرابات الجيوسياسية من جهة، وحجم انتقال آثارها إلى معدلات التضخم من جهة أخرى.
وأضافت أن هذا “الغموض المزدوج” حول طول أمد الصدمة الاقتصادية ومدى تأثيرها على الأسعار والأسواق، يجعل من الضروري جمع بيانات إضافية وتحليل التطورات بشكل أعمق قبل اتخاذ أي قرارات نهائية تخص السياسة النقدية.
وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى أن الطبيعة المتقلبة للصراع، الذي يتأرجح بين التصعيد العسكري ووقف إطلاق النار، إلى جانب تعثر محادثات السلام وعودة التوترات المرتبطة بالممرات البحرية، تجعل من الصعب تقييم حجم الأثر الاقتصادي ومدة استمراره بدقة.
وفي سياق متصل، حذّرت لاجارد من تصاعد مخاطر الركود التضخمي في منطقة اليورو، حيث يتزامن تباطؤ النمو مع ارتفاع الضغوط التضخمية، مؤكدة في الوقت نفسه أن البنك المركزي الأوروبي يظل مستعدًا للتحرك عند الضرورة، فور توفر معطيات أوضح حول مسار الاقتصاد والتضخم في الفترة المقبلة.




