البنك المركزي الأسترالي يرفع الفائدة للمرة الثالثة وسط تصاعد الضغوط التضخمية

في خطوة تعكس تشددًا نقديًا متزايدًا، أعلن البنك المركزي الأسترالي عن رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الجاري، في توجه يخالف إلى حد ما مسار عدد من البنوك المركزية العالمية التي بدأت تميل إلى التثبيت أو التخفيف التدريجي للسياسة النقدية.
وجاء قرار رفع الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا مع تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وبحسب نتائج التصويت داخل مجلس إدارة البنك، أيد ثمانية أعضاء رفع سعر الفائدة المرجعي على الاقتراض ليصل إلى 4.35%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ ديسمبر 2024، في حين فضّل عضو واحد فقط الإبقاء على السعر عند 4.1%.
وأوضح البنك في بيانه الرسمي أن مستويات التضخم شهدت تسارعًا واضحًا خلال النصف الثاني من عام 2025، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والسلع المرتبطة به كان أحد أبرز العوامل الضاغطة، في ظل التأثيرات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأكدت المؤسسة النقدية أن التضخم من المتوقع أن يظل أعلى من النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 2% و3% لفترة إضافية، مع استمرار وجود مخاطر تصاعدية قد تعقّد مهمة السيطرة على الأسعار في المدى القريب.
ويأتي هذا القرار في وقت تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم تقييم مسارات السياسة النقدية بين كبح التضخم من جهة، وتجنب إبطاء النمو الاقتصادي من جهة أخرى، وسط بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين وتقلبات حادة في أسعار الطاقة.




