الاقتصادية

عوائد السندات الأمريكية تصعد وسط مخاوف التضخم وضغوط سوق العمل على الفيدرالي

شهدت سوق السندات الأمريكية موجة ارتفاع جديدة خلال تعاملات الخميس، مع تزايد قلق المستثمرين من تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على مسار التضخم العالمي، بالتزامن مع ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

وسجلت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل مستويات مرتفعة، حيث تجاوز العائد على السندات لأجل 10 سنوات حاجز 4.7%، بعدما لامس أعلى مستوى له منذ يناير 2025 عند 4.790%، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه سوق الديون الحكومية الأمريكية.

كما واصلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً تداولها فوق مستوى 5% للجلسة الرابعة عشرة على التوالي، وهي أطول فترة استقرار فوق هذا الحاجز منذ عام 2007، ما يعكس ارتفاع تكلفة التمويل طويل الأجل وتزايد مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وجاء صعود العوائد بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار قوة سوق العمل الأمريكية، إذ تراجعت طلبات الحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1969، وهو ما يشير إلى متانة سوق التوظيف ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي أي زيادة في أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يؤخر خفض أسعار الفائدة أو يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة.

وفي تعاملات الخميس، ارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل عامين إلى 4.355%، مسجلاً زيادة قدرها 5.1 نقاط أساس، بينما صعد عائد السندات العشرية إلى 4.707% بارتفاع بلغ 5 نقاط أساس. كما زاد العائد على السندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 5.187%.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بحثاً عن إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية، خاصة في ظل توازن صعب بين الحفاظ على السيطرة على التضخم وعدم الإضرار بالنمو الاقتصادي وسوق العمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى