عوائد السندات الأمريكية تتراجع هامشياً مع ترقب خطة الخزانة لإعادة الشراء

سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعاً محدوداً خلال تعاملات الجمعة، بينما واصل المستثمرون تقييم تداعيات تحركات وزارة الخزانة لإدارة سوق الدين الحكومي، وسط اهتمام متزايد بمستقبل المعروض من السندات والسياسة المالية الأمريكية.
وجاءت تحركات السوق بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي أشار إلى إمكانية توسيع نطاق برنامج إعادة شراء السندات الحكومية، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الوزارة اعتزامها مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل خلال الربع المقبل.
وتستهدف عمليات إعادة الشراء إدارة هيكل الدين الحكومي وتحسين السيولة في سوق الخزانة، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب حجم الإصدارات الحكومية وتأثيرها المحتمل على العوائد وتكلفة الاقتراض.
وفي سياق متصل، كشف بيسنت عن توجه الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات إضافية لتعزيز الانضباط المالي، بالتنسيق مع راسل فوجت، مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، وبناءً على توجيهات الرئيس دونالد ترامب.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المالية الأمريكية تحديات متزايدة، مع استمرار ارتفاع حجم الدين الحكومي، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على الأسواق ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق أسعار الفائدة والعوائد المطلوبة للاحتفاظ بالسندات الأمريكية.
ويرى محللو «جولدمان ساكس» أن الضغوط الحالية في سوق الخزانة لا ترتبط فقط بعوامل فنية أو تغيرات مؤقتة في اتجاهات التداول، وإنما تعكس تحديات أعمق ذات طبيعة مالية وهيكلية، في ظل تجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي مستوى 40 تريليون دولار.
وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى كيفية تنفيذ وزارة الخزانة لبرنامج إعادة شراء السندات ومدى تأثيره على منحنى العائد، إلى جانب الإجراءات التي قد تتخذها الإدارة الأمريكية للحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدين وتكاليف خدمته.
وعلى صعيد التداولات، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 1.3 نقطة أساس إلى 4.189%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 أعوام بنحو 0.5 نقطة أساس إلى 4.386%.
كما تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 أعوام بمقدار 0.8 نقطة أساس إلى 4.698%، في حين انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 0.7 نقطة أساس إلى 5.244%.
وتعكس هذه التحركات المحدودة حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، في ظل موازنة الأسواق بين إجراءات وزارة الخزانة لدعم سوق السندات وبين المخاوف المرتبطة بتضخم الدين العام الأمريكي وتداعياته على تكاليف الاقتراض خلال السنوات المقبلة.




