اقتصاد المغربالأخبار

طنجة المتوسط يعزز مكانته العالمية بخط بحري جديد يربط أوروبا بالبحر الأبيض المتوسط

يواصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن خارطة النقل البحري الدولي، مع تعزيز ميناء طنجة المتوسط لشبكته اللوجستية عبر استقطاب خدمات بحرية جديدة تربطه بأهم المراكز التجارية والصناعية العالمية، في خطوة تعكس تنامي الدور الذي أصبح يلعبه الميناء في حركة التجارة الدولية.

وفي هذا السياق، انضم ميناء طنجة المتوسط إلى خدمة الشحن البحري الجديدة SLA Baltic Sea، التي تهدف إلى تطوير الربط بين موانئ شمال أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، عبر مسار بحري يربط عدداً من الوجهات الاستراتيجية في القارتين الأوروبية والإفريقية.

ويمتد الخط الجديد من ميناء غدانسك في بولندا، مروراً ببريمرهافن في ألمانيا وفادو ليغور في إيطاليا، ثم مينائي بورسعيد والإسكندرية في مصر، قبل الوصول إلى ميناء طنجة المتوسط، ما يوفر مساراً إضافياً أكثر مرونة أمام تدفق البضائع بين الأسواق الدولية.

ويعزز هذا الربط الجديد موقع طنجة المتوسط كمنصة لوجستية محورية على مضيق جبل طارق، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي الذي يجعله نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق العالمية، فضلاً عن دوره في تسهيل عمليات التوزيع وإدارة سلاسل الإمداد.

وبات الميناء خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز الفاعلين في قطاع النقل البحري العالمي، بعدما تحول إلى أكبر ميناء في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، بفضل الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والتجهيزات والخدمات اللوجستية المتقدمة.

ويتوفر طنجة المتوسط حالياً على شبكة ربط واسعة تشمل أكثر من 180 ميناء في نحو 70 دولة، بطاقة استيعابية تصل إلى 11 مليون حاوية سنوياً، إضافة إلى حركة مهمة للمسافرين والشاحنات والمركبات، ما جعله مركزاً رئيسياً للصناعة والتجارة والخدمات البحرية.

ويرى خبراء في القطاع أن إدماج الميناء ضمن خدمة SLA Baltic Sea يعكس تنامي جاذبيته لدى شركات الشحن العالمية، ويؤكد الثقة المتزايدة في القدرات اللوجستية للمغرب، خاصة مع توجه المملكة نحو تعزيز موقعها كمحور إقليمي للتبادل التجاري والاستثمارات الصناعية.

ومن المرتقب أن يساهم الخط البحري الجديد في تحسين تنافسية الصادرات المغربية، وتقليص آجال نقل السلع، ودعم انسيابية المبادلات التجارية بين أوروبا وإفريقيا، بما يعزز مكانة طنجة المتوسط كأحد المراكز الرئيسية في منظومة التجارة البحرية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى