الاقتصادية

طقس النينيو وصراعات الشرق الأوسط يهددان الأمن الغذائي في آسيا

تواجه أسواق الغذاء في آسيا ضغوطًا متزايدة مع تزامن اضطرابات الطقس المرتبطة بظاهرة النينيو مع تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتفاقم التضخم، بما قد ينعكس على الاستقرار الاجتماعي والسياسي في عدد من دول المنطقة.

وحذرت شركة الاستشارات «فيريسك مابل كروفت» من أن استمرار هذه التطورات قد يزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا في اقتصادات كبيرة مثل الهند وإندونيسيا والفلبين، التي تواجه تحديات مرتبطة بالإمدادات الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأوضحت الشركة، في تقرير صدر الخميس، أن الحرب والظروف المناخية غير المواتية تدفعان أسعار الغذاء نحو الارتفاع، مشيرة إلى أن زيادة تضخم الغذاء ارتبطت تاريخيًا بارتفاع احتمالات وقوع اضطرابات مدنية وسياسية، وفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج».

وتأتي هذه المخاوف في ظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط على سلاسل إمدادات الطاقة والمواد الأساسية المستخدمة في القطاع الزراعي، إذ أدى اضطراب تدفقات الوقود والأسمدة إلى زيادة الضغوط على تكاليف الإنتاج الزراعي في عدد من الأسواق الآسيوية.

وفي الوقت نفسه، تضيف التقلبات المناخية مزيدًا من التحديات أمام المزارعين، مع تهديد الأحوال الجوية المتطرفة المرتبطة بظاهرة النينيو للمحاصيل الزراعية في أجزاء مختلفة من القارة، ما قد يحد من المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وتواجه إندونيسيا، أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، تحديات إضافية بسبب انتشار حرائق واسعة النطاق، الأمر الذي أدى إلى تعطيل عمليات الحصاد في بعض المناطق وأثار مخاوف بشأن إنتاج أحد أهم المحاصيل الزراعية والتصديرية في البلاد.

وفي الهند، تتراجع أمطار الرياح الموسمية، التي تلعب دورًا محوريًا في دعم النشاط الزراعي، بنحو 15% عن مستوياتها المعتادة، وهو ما يزيد الضغوط على إنتاج المحاصيل، خاصة في ظل مكانة البلاد كأحد أبرز منتجي ومصدري الأرز عالميًا.

أما تايلاند، فتواجه بدورها توقعات بتراجع إنتاج السكر، ما قد يزيد الضغوط على أسواق السلع الزراعية ويعزز المخاوف بشأن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء في المنطقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى