صونيا مزور تتولى رئاسة جمعية المصدرين المغاربة في أول قيادة نسائية منذ تأسيسها

في محطة تنظيمية بارزة داخل المشهد الاقتصادي الوطني، حسمت جمعية المصدرين المغاربة (ASMEX) هوية قيادتها الجديدة، بانتخاب صونيا مزور رئيسة للجمعية خلال الجمع العام الانتخابي الذي انعقد أمس الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة هذه الهيئة منذ تأسيسها سنة 1982.
وجاء هذا الانتخاب بعد منافسة قوية بين ثلاثة مرشحين، حيث حصلت مزور على 102 صوت، متقدمة بفارق محدود على عبد العزيز منتراش الذي نال 99 صوتاً، فيما حل عادل الزايدي ثالثاً بـ92 صوتاً. وتم اعتماد نظام تصويت يعتمد على وزن الأصوات المرتبط بمستوى مساهمة الأعضاء داخل الجمعية، ما أضفى طابعاً خاصاً على عملية الحسم.
وتسلمت الرئيسة الجديدة المهام من حسن السنتيسي الإدريسي، الذي قاد الجمعية منذ سنة 2013، في حين اقترح الجمع العام منحه صفة الرئيس الشرفي، تقديراً لمساره داخل المؤسسة ودوره في تطوير حضورها خلال السنوات الماضية.
وشهدت أشغال هذا الموعد التنظيمي نقاشات مسبقة همّت تاريخ انعقاد الجمع العام وأهلية الترشح، قبل أن يتم تثبيت موعد الانتخابات في أجواء تنظيمية أشرف عليها محمد السعدي، بصفته أقدم نواب الرئيس، وذلك بحضور مفوض قضائي منتدب من المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لضمان الشفافية والمساطر القانونية.
وتأتي صونيا مزور إلى رئاسة الجمعية وهي تشغل منصب نائبة الرئيس ورئيسة لجنة التمويل والتأمين واليقظة الاقتصادية، حيث يرتقب أن تركز خلال ولايتها على تعزيز مواكبة المقاولات المصدرة، عبر تحسين الولوج إلى التمويل، وتطوير أدوات تغطية المخاطر، ودعم آليات الذكاء الاقتصادي، إضافة إلى توفير حلول أكثر ملاءمة لتحديات التصدير.
ويأتي هذا التغيير في القيادة في ظرفية دقيقة يواجه فيها المصدرون المغاربة تحديات متصاعدة، مرتبطة بضرورة رفع التنافسية، وتنويع الأسواق الخارجية، والتكيف مع التحولات الاقتصادية والتنظيمية والبيئية العالمية، ما يجعل من أولويات المرحلة الجديدة تعزيز دور الجمعية كمنصة دعم ومواكبة للمقاولات المنخرطة في التصدير نحو الأسواق الدولية.




