صناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة تواصل نزيف السيولة للأسبوع السادس

تواصل صناديق الاستثمار المتداولة الفورية المرتبطة بـBitcoin في الولايات المتحدة تسجيل موجة خروج متتالية لرؤوس الأموال، امتدت للأسبوع السادس على التوالي، لتسجل بذلك أطول فترة تخارج منذ بدء تداول هذه الأدوات المالية في السوق الأمريكية، في إشارة إلى استمرار حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.
وأظهرت بيانات منصة SoSoValue أن صافي التدفقات الخارجة من هذه الصناديق بلغ نحو 226.8 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 18 يونيو، لترتفع الحصيلة الإجمالية للتخارجات خلال الأسابيع الستة الأخيرة إلى ما يقارب 5.94 مليار دولار، ما يعكس ضغطاً مستمراً على شهية الاستثمار في القطاع.
وتشير هذه التطورات إلى أن المستثمرين المؤسسيين على وجه الخصوص ما زالوا يتعاملون بحذر مع سوق العملات المشفرة، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين، مدفوعة بتقلبات توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية العالمية.
ورغم استمرار خروج السيولة للأسبوع السادس، فإن البيانات تكشف عن تباطؤ تدريجي في وتيرة التخارج. إذ كانت التدفقات الخارجة قد بلغت ذروتها عند حوالي 1.72 مليار دولار في الأسبوع الأول من يونيو، قبل أن تتراجع تدريجياً إلى ما يزيد قليلاً عن 226 مليون دولار في الأسبوع الأخير، وهو ما قد يشير إلى أن موجة البيع بدأت تفقد زخمها، دون أن تعكس بعد عودة واضحة للتدفقات الإيجابية.
وفي الأسواق، ظل سعر البيتكوين يتحرك بالقرب من مستوى 64 ألف دولار، في ظل حالة ترقب واسعة لتطورات سياسية واقتصادية مهمة، من بينها المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، إلى جانب التصريحات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مكافحة التضخم.
وتلعب السياسة النقدية الأمريكية دوراً محورياً في توجيه شهية المخاطرة، إذ تؤدي التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة أو استمرار التشديد النقدي إلى تقليص الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات الرقمية.
كما تعكس حركة صناديق البيتكوين الفورية كونها مؤشراً مهماً على توجهات المستثمرين المؤسساتيين داخل السوق الأمريكية، حيث يشير استمرار التدفقات الخارجة إلى ميل واضح نحو تقليص التعرض للأصل الرقمي والاحتفاظ بسيولة نقدية في الوقت الراهن.
ومع ذلك، فإن التراجع الملحوظ في حجم التخارج مقارنة ببداية الشهر قد يُنظر إليه كإشارة أولية على احتمال استقرار المعنويات، خاصة في حال تحسن الظروف الاقتصادية أو تراجع المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة والتضخم.
وبين استمرار الضغوط البيعية واستقرار السعر قرب مستويات حساسة، تبقى مسار حركة Bitcoin خلال المرحلة المقبلة مرهونة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها قرارات الاحتياطي الفيدرالي، واتجاه شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وقدرة السوق على استقطاب تدفقات جديدة تعوض موجة الخروج الأخيرة.




