شميد: أسعار الفائدة الحالية لا تزال غير كافية لكبح التضخم الأمريكي

اعاد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، طرح خيار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، معتبراً أن أسعار الفائدة الحالية لا تزال عند مستويات لا تكبح النشاط الاقتصادي بالقدر الكافي للسيطرة على التضخم وإعادته إلى مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وخلال مشاركته في فعاليات ندوة جاكسون هول، أوضح شميد أن الضغوط التضخمية لم تختفِ بصورة كاملة، رغم التراجع الذي شهدته معدلات التضخم مقارنة بالمستويات المرتفعة السابقة، مشيراً إلى أن قوة الطلب المحلي تمثل أحد أبرز العوامل التي تستحق اهتمام صانعي السياسة النقدية.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة، المرتبط بالتوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط، قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، إلا أن التركيز لا ينبغي أن ينصب بالكامل على صدمات جانب المعروض، إذ يرى أن قوة الإنفاق والطلب على السلع والخدمات تمثل عاملاً أكثر ارتباطاً بما يمكن للفائدة التأثير فيه.
وأشار المسؤول الفيدرالي كذلك إلى الارتفاعات الملحوظة في أسعار عدد من السلع الزراعية، والتي زادت بنسب تراوحت بين 20% و30% خلال الأسابيع الأخيرة، معتبراً أن استمرار هذه التحركات السعرية يعكس جزئياً قوة الطلب في الاقتصاد.
ويرى شميد أن السياسة النقدية تظل قادرة على التأثير في بعض مكونات الطلب، ولذلك ينبغي لصانعي القرار التركيز على العوامل التي يمكن لأسعار الفائدة التأثير فيها، بدلاً من التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره العامل الوحيد وراء استمرار التضخم.
وفي جانب آخر، أبدى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي تأييده لمقترح خفض عدد اجتماعات لجنة السوق المفتوحة من ثمانية اجتماعات سنوياً إلى ستة، موضحاً أن زيادة الفترة الفاصلة بين الاجتماعات قد تمنح المسؤولين وقتاً أطول لجمع البيانات الاقتصادية وتحليلها، قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.
وتعكس تصريحات شميد استمرار الانقسام في تقييم المسار المناسب للسياسة النقدية، في وقت يراقب فيه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تطورات التضخم والطلب وسوق العمل لتحديد مدى الحاجة إلى إبقاء السياسة النقدية مقيدة أو الاتجاه نحو تغيير مسار الفائدة.




