شركة صينية تستهدف إزاحة سامسونج و«إس كيه هاينكس» عن صدارة سوق رقائق NAND

تقترب المنافسة في صناعة أشباه الموصلات من مرحلة جديدة، مع سعي شركة صينية إلى قلب موازين سوق رقائق الذاكرة العالمية ومنافسة أكبر الأسماء الآسيوية في هذا القطاع.
وتخطط شركة «يانجتسي ميموري تكنولوجيز» (YMTC) لتوسيع حضورها في سوق رقائق ذاكرة الفلاش «NAND» بهدف تجاوز العملاقين الكوريين «سامسونج» و«إس كيه هاينكس»، والوصول إلى المركز الأول عالميًا بحلول نهاية عام 2027.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة «فاينانشال تايمز» أن الشركة الصينية عرضت خلال اجتماعات مع مستثمرين وأطراف مرتبطة بعملية الطرح العام الأولي خططها للتوسع، مؤكدة طموحها لانتزاع صدارة سوق «NAND» خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استعداد «يانجتسي ميموري تكنولوجيز» لجمع تمويلات ضخمة من أسواق المال الصينية. فقد تقدمت الشركة الأسبوع الماضي بطلب لإدراج أسهمها في بورصة شنغهاي، مستهدفة جمع نحو 33 مليار يوان، أي ما يعادل قرابة 5 مليارات دولار.
ومن المنتظر أن توجه الشركة الجزء الأكبر من حصيلة الاكتتاب إلى تطوير وتحديث منشآتها التصنيعية، إلى جانب تعزيز الإنفاق على البحث والتطوير، في محاولة لرفع قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على حلول تخزين البيانات.
وبحسب مصرفي مشارك في التحضير للطرح، قد يتراوح تقييم الشركة الصينية عند الإدراج بين 200 مليار و300 مليار يوان، بينما لم تكشف «يانجتسي ميموري تكنولوجيز» حتى الآن عن الموعد النهائي لبدء تداول أسهمها في السوق.
وتكتسب خطط الشركة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها الحالي في صناعة رقائق «NAND»، إذ تحتل المرتبة الثالثة عالميًا بين أكبر المنتجين، ما يجعل انتقالها إلى المركز الأول تحديًا مباشرًا لهيمنة الشركات الكورية على هذا السوق.
وتستخدم رقائق «NAND» في تخزين البيانات بصورة غير متطايرة، أي أنها تحتفظ بالمعلومات حتى عند انقطاع الطاقة، وتدخل في تصنيع مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية، من الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب إلى مراكز البيانات وأنظمة التخزين.
ومع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، يتزايد الطلب على تقنيات التخزين، فيما تشير التوقعات إلى تجاوز القيمة الإجمالية لسوق رقائق «NAND» عالميًا حاجز 300 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026.
ويعكس طموح «يانجتسي ميموري تكنولوجيز» اتساع مساعي الصين لتعزيز قدرتها المحلية في صناعة أشباه الموصلات، وتقليص اعتمادها على الموردين الأجانب، في وقت أصبحت فيه تقنيات الذاكرة والتخزين من المكونات الأساسية للبنية التحتية الرقمية العالمية.




