سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يستغل أحداث سبتة ويوجه انتقادات حادة لحكومة مدريد

أثارت التطورات الأخيرة المرتبطة بمحاولات العبور غير النظامي نحو مدينة سبتة المحتلة تفاعلات سياسية تجاوزت حدود إسبانيا، بعدما دخل السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، على خط الأزمة موجهاً انتقادات للحكومة الإسبانية، وربط الموضوع بخلافات سياسية أوسع بين مدريد وتل أبيب.
واستغل المسؤول الإسرائيلي الأزمة الحدودية التي تشهدها سبتة لتوجيه انتقادات للسياسات الإسبانية، حيث نشر تعليقاً عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، اعتبر فيه أن مدريد، التي تنتقد في مناسبات عديدة مواقف إسرائيل، تواجه بدورها تحديات مرتبطة بتدبير ملف الهجرة.
وقال دانون إن إسبانيا أعلنت حالة الطوارئ في سبتة بسبب تداعيات أزمة الهجرة، داعياً الحكومة الإسبانية إلى تقديم تفسيرات بشأن استمرار وجودها في المدينتين المحتلتين بشمال إفريقيا، في إشارة إلى سبتة ومليلية.
وجاءت تصريحات السفير الإسرائيلي في سياق يشهد توتراً في العلاقات بين مدريد وتل أبيب، خاصة على خلفية مواقف الحكومة الإسبانية من الحرب في قطاع غزة وانتقاداتها المتكررة للسياسات الإسرائيلية، حيث اختار دانون توظيف أزمة سبتة للرد على المواقف الإسبانية تجاه إسرائيل.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الضغط على مدينة سبتة بسبب تزايد محاولات العبور خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلنت السلطات الإسبانية حالة استنفار أمني، في ظل تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين الراغبين في دخول المدينة الواقعة شمال القارة الإفريقية.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسبانية محاولات عدد من المهاجرين عبور الحدود البحرية سباحة، قبل الوصول إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسبانية، في وقت واصلت فيه قوات الأمن المغربية والإسبانية تعزيز انتشارها لاحتواء الوضع.
وكان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قد حذر من حجم الضغط الذي تواجهه المدينة، مشيراً إلى أن تدفقات المهاجرين خلال الأيام الماضية وضعت البنية الاجتماعية والاستقبالية للمدينة أمام تحديات كبيرة.
وتأتي أزمة سبتة في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية إدارة تداعيات موجة العبور الجديدة، وسط نقاش سياسي واسع داخل إسبانيا وأوروبا حول مستقبل سياسات الهجرة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.




