«سامسونج» تدرس توزيع 79 مليار دولار على المساهمين مع تصاعد مكاسب طفرة الذكاء الاصطناعي

تستعد شركة «سامسونج إلكترونكس» لاتخاذ خطوة كبيرة لتعزيز عوائد مساهميها، وسط الطفرة القوية التي يشهدها قطاع أشباه الموصلات بدعم من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تدرس الشركة الكورية الجنوبية تخصيص ما يصل إلى 110 تريليونات وون، أي نحو 79 مليار دولار، لإعادة الأموال إلى المستثمرين.
ونقلت «بلومبرج» عن مصدر مطلع أن الخطة المرتقبة تأتي في إطار توجه «سامسونج» للاستفادة من التحسن القوي في أداء قطاع الرقائق، ومشاركة جانب من التدفقات النقدية المتزايدة مع المساهمين.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في ظل المنافسة المتصاعدة داخل صناعة أشباه الموصلات، حيث تستفيد الشركات الكورية الكبرى من الارتفاع الكبير في الطلب على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وتواجه «سامسونج» في هذا السياق ضغوطاً متزايدة من جانب المستثمرين، خصوصاً بعد إعلان منافستها المحلية «إس كيه هاينكس» برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 40 تريليون وون، في خطوة عززت التوقعات بأن تحذو «سامسونج» حذوها عبر تقديم عوائد أكبر للمساهمين.
ويُنظر إلى برامج إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح باعتبارها من أبرز الأدوات التي تستخدمها الشركات الكبرى لإعادة جزء من السيولة إلى المستثمرين، كما يمكن أن تعكس ثقة الإدارة في قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات قوية من التدفقات النقدية مستقبلاً.
ورغم ضخامة القيمة المتداولة بشأن خطة «سامسونج»، فإن التفاصيل النهائية للبرنامج لم تُحسم بعد، بما في ذلك حجم الأموال التي قد تُخصص لتوزيعات الأرباح مقابل عمليات إعادة شراء الأسهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستفيد فيه شركات صناعة الرقائق من موجة استثمار عالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يفتح أمام «سامسونج» فرصاً واسعة لتعزيز الإيرادات والاستفادة من الطلب القوي على مكونات وتقنيات الحوسبة المتقدمة.
ومن شأن أي برنامج واسع لإعادة الأموال إلى المساهمين أن يعزز جاذبية أسهم «سامسونج» للمستثمرين، لكنه في الوقت نفسه سيضع الشركة أمام معادلة دقيقة بين مكافأة المساهمين والحفاظ على الموارد المالية اللازمة لتمويل استثماراتها المستقبلية في الرقائق والذكاء الاصطناعي.




