زيلينسكي يستعد لقرارات صعبة لمواجهة عجز الموازنة الأوكرانية

تواجه أوكرانيا ضغوطاً مالية متزايدة مع استمرار الحرب مع روسيا، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى التحضير لحزمة من الإجراءات الجديدة لمعالجة العجز المتفاقم في الموازنة، محذراً من أن المرحلة المقبلة قد تتطلب اتخاذ قرارات صعبة وغير شعبية.
وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إن حكومته تعتزم طرح سبعة مشاريع قوانين تهدف إلى توفير التمويل اللازم لتغطية العجز في الموازنة العامة، دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات التي تتضمنها هذه المشاريع.
وأوضح الرئيس الأوكراني، في خطابه اليومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن بلاده لا تستطيع في الظروف الحالية الاستجابة لجميع احتياجاتها الدفاعية وضمان استمرار قدرتها على الصمود في مواجهة الحرب من دون اتخاذ هذه التدابير، مشيراً إلى أن بعضها قد يكون صعباً أو يثير استياءً شعبياً.
ويشكل الإنفاق العسكري أحد أبرز مصادر الضغط على المالية العامة الأوكرانية، في ظل وجود فجوة تقدر بنحو 23 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 26.5 مليار دولار، مرتبطة بتمويل النفقات الدفاعية.
وتعتمد كييف بشكل كبير على المساعدات والدعم المالي من حلفائها الغربيين لتغطية احتياجات الدولة وتمويل المجهود الحربي، في وقت تواصل فيه الحرب الضغط على النشاط الاقتصادي ومصادر الإيرادات.
وتزايدت خلال الأشهر الماضية حدة الضربات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، مع استهداف منشآت ومواقع مدنية واقتصادية، من بينها المصانع والمستودعات ومنشآت الطاقة والموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود. وأسهمت هذه التطورات في زيادة النفقات واستنزاف الموارد المالية التي كانت مخصصة لبقية العام.
كما تضررت قطاعات اقتصادية رئيسية نتيجة الهجمات الروسية، ولا سيما الصناعات المعدنية والصادرات الزراعية، اللتين تمثلان مكونين أساسيين في الاقتصاد الأوكراني ومصادر مهمة للنشاط التجاري والإيرادات.
وكان زيلينسكي قد أبلغ القادة الأوروبيين خلال آب/أغسطس الماضي بأن بلاده تحتاج إلى موارد مالية كبيرة لمواصلة مواجهة تداعيات الحرب. وفي هذا السياق، كانت الدول الأوروبية قد وافقت في نهاية العام الماضي على تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو إلى أوكرانيا، بهدف المساهمة في تغطية احتياجاتها العسكرية والمدنية خلال عامي 2026 و2027.
وتعكس التحركات الجديدة حجم التحديات التي تواجه المالية العامة الأوكرانية، في ظل استمرار الحرب وارتفاع كلفة الإنفاق الدفاعي وتراجع قدرة بعض القطاعات الاقتصادية على دعم موارد الدولة.




