زيت النخيل يقفز لأعلى مستوى في 20 شهرًا.. والوقود الحيوي يضغط على الإمدادات

واصلت أسعار زيت النخيل العالمية صعودها خلال تعاملات الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو عامين، مدفوعة بتزايد الطلب على استخدامه في إنتاج الوقود الحيوي، بالتزامن مع مخاوف من تراجع المعروض نتيجة الظروف المناخية الصعبة في جنوب شرق آسيا.
وارتفعت العقود الآجلة لزيت النخيل تسليم نوفمبر في بورصة ماليزيا للمشتقات بنسبة 1.7%، لتصل إلى نحو 4977 رينجيت للطن، لترفع مكاسبها منذ بداية العام إلى حوالي 24%.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم توقعات المعروض العالمي من الزيوت النباتية، خصوصًا مع التغيرات التي يشهدها قطاع الوقود الحيوي في إندونيسيا، أكبر منتج لزيت النخيل عالميًا.
وبدأت إندونيسيا تنفيذ برنامج موسع للوقود الحيوي، يستهدف توجيه نسبة أكبر من زيت النخيل المنتج محليًا إلى صناعة الوقود بدلًا من الأسواق الخارجية.
ومن شأن زيادة استخدام المحصول في إنتاج الوقود أن تقلص الكميات المتاحة للتصدير، وهو ما قد يساهم في تشديد المعروض العالمي ويدعم الأسعار، خصوصًا إذا استمر الطلب على الوقود الحيوي في الارتفاع.
وتزامن ذلك مع تعرض مناطق منتجة رئيسية في إندونيسيا وماليزيا لموجة من الجفاف، ما أثار مخاوف بشأن تأثير الظروف المناخية على إنتاج المحاصيل.
وتُرتبط ظاهرة النينيو عادةً بارتفاع احتمالات الجفاف في أجزاء من جنوب شرق آسيا، الأمر الذي قد يؤثر على إنتاج زيت النخيل، إلى جانب محاصيل زراعية أخرى تدخل في صناعة الزيوت النباتية.
ومع اجتماع ارتفاع الطلب المرتبط بالطاقة مع احتمالات تباطؤ الإمدادات الزراعية، تجد أسعار زيت النخيل دعمًا مزدوجًا، ما يفسر استمرار اتجاهها الصاعد منذ بداية العام.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الإنتاج في إندونيسيا وماليزيا، إلى جانب قرارات جاكرتا المتعلقة بسياسة الوقود الحيوي وحجم الصادرات، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مسار الأسعار العالمية لزيت النخيل.




