الاقتصادية

دالي: سوق السندات لا تشير إلى حاجة ملحة لتغيير مسار الفائدة الأمريكية

ترى ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، أن تحركات سوق السندات الأمريكية لا تعكس في الوقت الراهن اضطرابًا يستدعي تغييرًا سريعًا في مسار السياسة النقدية، مشيرة إلى أن البنك المركزي لا يواجه تهديدًا مباشرًا لمصداقيته.

وقالت دالي، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج الخميس، إنها لا تجد في البيانات الحالية مؤشرات قوية على وجود مشكلة عاجلة تستوجب التحرك بشكل استباقي لرفع أسعار الفائدة، مؤكدة أن السياسة النقدية تبدو في وضع ملائم في الوقت الحالي.

وتأتي تصريحات دالي في وقت شهدت فيه سوق السندات الأمريكية موجة بيع واسعة منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، عندما قرر البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي.

ولم يتضمن بيان الاجتماع إشارات واضحة إلى استعداد صناع السياسة للعودة إلى رفع الفائدة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتركزت الضغوط بصورة خاصة في السندات ذات آجال الاستحقاق الطويلة، إذ ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، قبل أن يهدأ جزء من موجة البيع عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خطتها لزيادة سقف عمليات إعادة شراء الديون الحكومية.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت الأربعاء مضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل، في خطوة هدفت إلى تحسين السيولة ودعم سوق السندات.

لكن التأثير الإيجابي للإعلان لم يستمر طويلًا، إذ عادت الضغوط إلى الظهور خلال تعاملات الخميس، بالتزامن مع تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار.

وترى دالي أن تحركات أسعار السندات تمثل مؤشرًا مهمًا يجب متابعته عند تقييم اتجاه السياسة النقدية، إذ توفر الأسواق المالية إشارات يمكن أن تساعد صناع القرار في فهم توقعات المستثمرين بشأن التضخم والنمو وأسعار الفائدة.

وأكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو أنها كانت من أبرز المؤيدين لقرار إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، رغم أنها لا تتمتع بحق التصويت في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

وفي الوقت نفسه، شددت على استمرار مراقبة البيانات الاقتصادية، خصوصًا المؤشرات المرتبطة بالتضخم، تحسبًا لظهور ضغوط سعرية أقوى قد تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية.

وتعكس تصريحات دالي نهجًا حذرًا في التعامل مع تطورات الأسواق، إذ ترى أن مستويات أسعار الفائدة الحالية لا تتطلب تحركًا عاجلًا، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تعديل الموقف إذا أظهرت البيانات المقبلة تغيرًا واضحًا في مسار التضخم أو الاقتصاد الأمريكي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى