اقتصاد المغربالأخبارالشركات

زيادات حادة في أسعار واتساب للأعمال الموجهة إلى الزبائن في المغرب

تواجه الشركات التي تعتمد على واتساب كقناة رئيسية للتواصل مع عملائها في المغرب تحولا جديدا في كلفة خدماتها الرقمية، بعدما دخلت تعريفة محدثة حيز التنفيذ، رفعت أسعار عدد من الرسائل المهنية الموجهة إلى الأرقام المغربية عبر منصة WhatsApp Business Platform.

وتشمل الأسعار الجديدة الرسائل التي تستخدمها المؤسسات لإبلاغ زبنائها بمراحل معالجة الطلبات والشحن والتوصيل، إلى جانب رسائل المصادقة التي تتضمن أكواد التحقق، سواء صدرت هذه الرسائل عن شركات مغربية أو مؤسسات أجنبية تتواصل مع مستخدمين يحملون أرقاما مغربية، وفق التعريفات المنشورة من طرف Alibaba Cloud.

وتسجل الرسائل الخدمية ورسائل المصادقة أكبر زيادة ضمن الأسعار الجديدة، إذ ارتفعت تكلفة الرسالة الواحدة من 0.004 دولار إلى 0.023 دولار، ما يعادل زيادة بنسبة تقارب 475 في المائة.

ويعني هذا التغيير أن إرسال ألف رسالة سيكلف الشركات حوالي 23 دولارا، مقابل 4 دولارات فقط في السابق. وبالنسبة إلى المؤسسات التي تتعامل مع حجم أكبر من الرسائل، فإن إرسال 10 آلاف رسالة سيرفع التكلفة من 40 دولارا إلى نحو 230 دولارا، أي بزيادة تصل إلى 190 دولارا للحجم نفسه.

وشملت مراجعة الأسعار كذلك الرسائل ذات الطابع التسويقي، التي تشكل إحدى الأدوات المستخدمة من طرف الشركات للتعريف بالعروض والخدمات والمنتجات، فضلا عن إعادة التواصل مع العملاء واستهدافهم بحملات ترويجية.

وفي هذه الفئة، ارتفع سعر الرسالة من 0.0225 دولار إلى 0.0414 دولار، أي بزيادة تناهز 84 في المائة، ما يرفع فاتورة الحملات التي تعتمد على إرسال عدد كبير من الرسائل عبر المنصة.

وفي محاولة لتخفيف جزء من الكلفة على الشركات، تتيح السياسة الجديدة ألف رد مجاني شهريا على رسائل الخدمة لكل رقم مهني. وبعد تجاوز هذا السقف، يصبح السعر المطبق على الرسائل الموجهة إلى المستلمين في المغرب 0.0253 دولار للرسالة، إضافة إلى الرسوم المرتبطة باستخدام المنصة.

وتأتي هذه الزيادات في وقت أصبحت فيه تطبيقات المراسلة الفورية جزءا أساسيا من استراتيجيات خدمة العملاء لدى العديد من الشركات، خصوصا في قطاعات التجارة الإلكترونية والتوصيل والخدمات المالية والمصادقة الرقمية.

ومن المنتظر أن تفرض التعريفات الجديدة على المؤسسات التي تعتمد على واتساب بشكل مكثف إعادة تقييم تكاليف التواصل الرقمي، لاسيما الشركات التي ترسل آلاف الرسائل شهريا، سواء لإبلاغ العملاء بحالة الطلبات أو لإرسال أكواد التحقق أو لتنفيذ حملات تسويقية.

ومع ارتفاع تكلفة الرسائل الخدمية والتسويقية على حد سواء، قد تصبح إدارة حجم الرسائل وتحديد قنوات التواصل الأكثر استخداما عاملا أكثر أهمية بالنسبة إلى الشركات التي تسعى إلى الحفاظ على كفاءة عملياتها الرقمية وضبط نفقات خدمة العملاء.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى