تود بلانش يتولى وزارة العدل الأميركية بعد معركة ترشيح مثيرة للجدل

حسم مجلس الشيوخ الأميركي واحدة من أكثر المواجهات السياسية حساسية داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما صوّت الجمهوريون، بفارق ضئيل، لصالح تثبيت تود بلانش في منصب وزير العدل، منهياً بذلك أسابيع من الجدل الذي رافق ترشيحه.
وجاءت المصادقة في ظل انقسامات واضحة بشأن شخصية بلانش ومدى قدرته على الحفاظ على استقلالية وزارة العدل، إذ أثار ترشيحه تحفظات لدى أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ما جعل تمرير تعيينه يواجه احتمالاً حقيقياً بالتعثر داخل مجلس الشيوخ.
ويُنظر إلى وصول بلانش إلى رأس وزارة العدل باعتباره محطة مهمة في تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الوزارة في إدارة ملفات إنفاذ القانون والقضايا الفيدرالية والإشراف على أجهزة الادعاء والتحقيق التابعة للحكومة.
وكان الجدل حول المرشح قد تركز بدرجة كبيرة على المخاوف المتعلقة بمدى استقلال المؤسسة القضائية عن الحسابات السياسية، خصوصاً في ظل الاستقطاب الحاد الذي يطبع المشهد الأميركي خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب.
ومع حصوله على موافقة مجلس الشيوخ، أصبح بلانش أمام مهمة إدارة وزارة تعد من أكثر المؤسسات الحكومية تأثيراً وحساسية، في وقت تواجه فيه الإدارة الجديدة ملفات قانونية وسياسية معقدة، وسط متابعة واسعة لطريقة تعامله مع القضايا التي قد تضع الوزارة مجدداً في قلب التجاذبات السياسية الأميركية.




