ترامب يعلن تدمير جزيرة خرج الإيرانية وسط غموض بشأن صحة الهجوم

تتجه الأنظار مجدداً إلى قطاع الطاقة الإيراني مع تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخاوف بشأن وضع جزيرة خرج، التي تمثل إحدى أهم نقاط تصدير النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.
وقال ترامب إن الجزيرة، التي تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة لصادرات الطاقة الإيرانية، تتعرض لـ«التدمير بالكامل»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية أو أدلة مستقلة تثبت تعرضها لهجوم.
ونشر الرئيس الأميركي عبر منصته «تروث سوشيال»، الأحد، مقطع فيديو قال إنه يُظهر انفجارات ضخمة في الجزيرة، إلا أن وكالة رويترز أشارت إلى أن المقطع يبدو على الأرجح مولداً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يترك صحة الادعاء بشأن استهداف الجزيرة محل تساؤل.
وتكتسب خرج أهمية استثنائية بالنسبة للاقتصاد الإيراني، إذ كانت تتولى قبل اندلاع الحرب التعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي اضطراب محتمل في عملياتها قادراً على التأثير في تدفقات الخام إلى الأسواق الدولية.
ويتزامن حديث ترامب مع عودة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فترة من تصعيد واشنطن لضغوطها الاقتصادية على طهران، شملت فرض عقوبات جديدة استهدفت جهات مرتبطة بإيران.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أفاد مسؤول أميركي بأن القوات الأميركية نفذت ضربة استهدفت قاذفتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة ضمن مضيق هرمز.
ويمثل الهجوم، وفق المسؤول، أول استهداف أميركي معروف لمواقع إيرانية منذ أواخر يوليو، في تطور يعكس عودة العمليات العسكرية المباشرة بين الطرفين ويزيد المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
ومع استمرار التصعيد، تترقب أسواق النفط أي تطورات جديدة في منطقة الخليج، خصوصاً أن اتساع نطاق العمليات العسكرية قد يهدد البنية التحتية للطاقة أو حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بما قد ينعكس سريعاً على أسعار النفط والأسواق العالمية.




