ترامب يدفع نحو طفرة تاريخية في إطلاقات الفضاء التجارية بحلول 2030

تتجه الولايات المتحدة إلى تسريع توسعها في قطاع الفضاء التجاري، بعدما وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة جديدة تستهدف رفع عدد عمليات الإطلاق الفضائي إلى مستويات غير مسبوقة، ضمن خطة أوسع لتعزيز البنية التحتية للقطاع وتوسيع التعاون بين الحكومة والشركات الخاصة.
وتستهدف الإدارة الأمريكية الوصول إلى ما لا يقل عن 1000 رحلة فضائية تجارية ذهاباً وإياباً سنوياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 178 عملية إطلاق سجلتها الولايات المتحدة خلال العام الماضي، وفق ما نقلته «رويترز».
وتمنح المذكرة الجديدة أهمية كبيرة لتوسيع مواقع الإطلاق، إذ طلبت من الوكالات الحكومية دراسة الأراضي الفيدرالية المتاحة وتقييم إمكانية تحويل بعضها إلى مواقع جديدة يمكن استخدامها لدعم عمليات الإطلاق الفضائي التجارية.
كما تتضمن التوجيهات الرئاسية تشجيع القطاعين العام والخاص على تطوير مشروعات مشتركة للبنية التحتية المرتبطة بالنقل الفضائي، بما في ذلك المنشآت والمرافق الضرورية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في عدد الرحلات خلال السنوات المقبلة.
وتسعى الإدارة كذلك إلى تقليص المدة اللازمة للحصول على التراخيص والموافقات التنظيمية، من خلال تسريع إجراءات إصدار التصاريح والمراجعات البيئية، إلى جانب ضمان توفير نطاقات الترددات اللاسلكية المطلوبة لتشغيل أنظمة الإطلاق والاتصالات الفضائية بكفاءة.
ولا تقتصر الخطة الأمريكية على زيادة عدد الرحلات التجارية، إذ تربط واشنطن بين نمو القطاع الخاص وأهدافها الاستراتيجية في استكشاف القمر والمريخ.
وفي هذا الإطار، وجه ترامب وكالة ناسا إلى العمل على تسهيل عمليات النقل التجاري إلى القمر، بما يشمل إيصال المركبات والروبوتات، في خطوة تستهدف تعزيز دور الشركات الخاصة في تنفيذ المهمات الفضائية المقبلة.
كما تتضمن الرؤية الأمريكية هدفاً بإعادة رواد الفضاء الأمريكيين إلى سطح القمر بحلول عام 2028، بالتوازي مع دراسة إمكانات تطوير مسارات تجارية مستقبلية يمكن أن تدعم إرسال البشر إلى المريخ.
وتعكس هذه التوجيهات رغبة واشنطن في تحويل الفضاء إلى قطاع اقتصادي أكثر اعتماداً على الشركات الخاصة، مع الاستفادة من قدراتها في تطوير المركبات والبنية التحتية وخدمات النقل الفضائي.
ومن شأن تنفيذ هذه الخطة أن يفتح المجال أمام توسع كبير في صناعة الفضاء الأمريكية، لكنه سيتطلب في المقابل استثمارات ضخمة وتطويراً سريعاً لمواقع الإطلاق وشبكات الاتصالات والأنظمة التنظيمية، إلى جانب قدرة الشركات على التعامل مع الارتفاع الكبير المتوقع في وتيرة الرحلات خلال السنوات المقبلة.




