تراجع عجز السيولة البنكية بالمغرب إلى 133.8 مليار درهم خلال أسبوع

شهد وضع السيولة في القطاع البنكي المغربي تحسناً نسبياً خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 23 شتنبر الجاري، مع انخفاض متوسط عجز السيولة لدى البنوك، بالتزامن مع تراجع تدخلات بنك المغرب عبر تسبيقاته الأسبوعية.
وأفاد مركز الأبحاث «بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش» (BKGR)، في أحدث مذكراته حول سوق الدخل الثابت «Fixed Income Weekly»، بأن متوسط عجز السيولة البنكية انخفض بنسبة 4.71 في المائة ليستقر عند 133.8 مليار درهم خلال الفترة المذكورة.
ويأتي هذا التراجع في وقت سجلت فيه تسبيقات بنك المغرب لمدة سبعة أيام انخفاضاً قدره 460 مليون درهم، لتصل إلى 54.2 مليار درهم، ما يعكس تغيراً في مستوى حاجة البنوك إلى التمويل عبر آلية تدخل البنك المركزي في السوق النقدية.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت توظيفات الخزينة تراجعاً، إذ بلغ الحد الأقصى لمتوسط التغير اليومي 3.4 مليار درهم، مقابل 5.1 مليار درهم خلال الأسبوع السابق، وفق المعطيات التي أوردها مركز الأبحاث.
وعلى مستوى أسعار الفائدة، استقر السعر المتوسط المرجح عند 2.25 في المائة، بينما واصل مؤشر «مونيا» تراجعه ليصل إلى 2.172 في المائة.
ويُعد «مونيا» مؤشراً نقدياً مرجعياً يُحتسب يومياً استناداً إلى معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة، ويعكس تطورات أسعار الفائدة في السوق النقدية المغربية.
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يتوقع «BKGR» أن يرفع بنك المغرب وتيرة تدخله في السوق النقدية، في ظل استمرار الحاجة إلى مواكبة وضع السيولة لدى الجهاز البنكي.
ويرجح المركز أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع حجم التسبيقات الممنوحة لمدة سبعة أيام إلى نحو 63.7 مليار درهم، بما يعكس استمرار اعتماد السوق البنكية على تدخلات البنك المركزي لضبط مستويات السيولة والحفاظ على استقرار أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
وتأتي هذه التطورات في سياق المتابعة المستمرة لوضعية السيولة البنكية بالمغرب، باعتبارها أحد المؤشرات الأساسية لفهم دينامية السوق النقدية ومسار تدخل بنك المغرب خلال الفترة المقبلة.




