تراجع عجز السيولة البنكية بالمغرب إلى 125,7 مليار درهم

سجلت حاجة البنوك المغربية إلى السيولة تراجعاً طفيفاً خلال يوليوز 2026، في مؤشر يعكس تحسناً نسبياً في وضعية السيولة داخل الجهاز البنكي، وفق أحدث معطيات بنك المغرب حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية.
وأوضح البنك المركزي أن متوسط العجز الأسبوعي في السيولة بلغ 125,7 مليار درهم خلال يوليوز، مقابل 127,3 مليار درهم في يونيو، بانخفاض قدره نحو 1,6 مليار درهم.
وبالتزامن مع ذلك، قلص بنك المغرب إجمالي حجم تدخلاته في السوق النقدية إلى 144,1 مليار درهم، حيث توزعت بين 48,9 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، و48,9 مليار درهم عبر عمليات إعادة شراء لأجل شهر وثلاثة أشهر، إلى جانب 46,2 مليار درهم خصصت لعمليات إعادة التمويل بواسطة القروض المضمونة طويلة الأجل.
وعلى صعيد السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم المعاملات اليومية نحو 3,3 مليار درهم، بينما استقر متوسط سعر الفائدة المرجح عند 2,25 في المائة.
وفي سوق سندات الخزينة، اتسمت أسعار الفائدة في السوق الأولية باستقرار شبه كامل خلال الفترة نفسها، مقابل تسجيل تراجعات محدودة في السوق الثانوية بالنسبة إلى آجال الاستحقاق القصيرة والمتوسطة.
أما السندات ذات الآجال التي تتجاوز خمس سنوات، فقد حافظت أسعار فائدتها على مستويات قريبة من تلك المسجلة سابقاً، في ظل استمرار هدوء نسبي في منحنى العائد.
وعلى مستوى أسعار الفائدة الدائنة، أظهرت بيانات بنك المغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال يوليوز. فقد ارتفع العائد على الودائع لأجل ستة أشهر بمقدار 35 نقطة أساس ليصل إلى 2,51 في المائة، بينما زاد العائد على الودائع لأجل سنة بـ17 نقطة أساس ليستقر عند 2,77 في المائة.
وتعكس هذه التطورات استمرار تحرك البنوك في سوق الودائع، بالتوازي مع تطورات أسعار الفائدة وظروف السيولة في القطاع المصرفي.
وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة المدينة، كشفت نتائج استقصاء بنك المغرب حول تكلفة القروض الموجهة إلى القطاع غير المالي خلال الربع الثاني من 2026 عن ارتفاع متوسط سعر الفائدة الإجمالي بـ15 نقطة أساس على أساس فصلي، ليصل إلى 4,81 في المائة.
وبالنسبة إلى المقاولات غير المالية، ارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض الممنوحة لها بـ17 نقطة أساس ليستقر عند 4,71 في المائة.
وسجلت قروض التجهيز أكبر زيادة ضمن هذه الفئة، بعدما ارتفع سعر فائدتها بـ29 نقطة أساس إلى 4,65 في المائة. كما زادت تكلفة تسهيلات الخزينة بـ16 نقطة أساس لتبلغ 4,62 في المائة، في حين تراجع سعر الفائدة على قروض الإنعاش العقاري بنقطتين أساسيتين إلى 5,35 في المائة.
وبحسب حجم الشركات، حافظت تكلفة التمويل على استقرار نسبي بالنسبة إلى المقاولات الكبرى، عند مستوى 4,56 في المائة، فيما استقرت عند 5,20 في المائة بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة.
أما القروض الممنوحة للمقاولين الأفراد، فقد شهدت انخفاضاً طفيفاً في أسعار فائدتها، بواقع 4 نقاط أساس، لتصل إلى 5,46 في المائة.
وفي المقابل، اتجهت أسعار الفائدة المطبقة على القروض الموجهة إلى الأفراد نحو الانخفاض، إذ تراجعت بـ15 نقطة أساس لتستقر في المتوسط عند 5,59 في المائة.
وشمل هذا التراجع مختلف أنواع التمويلات، حيث انخفضت أسعار الفائدة على الحسابات المدينة وقروض الخزينة بـ170 نقطة أساس إلى 5,51 في المائة، بينما تراجعت تكلفة القروض السكنية بـ13 نقطة أساس إلى 4,53 في المائة.
كما سجلت أسعار الفائدة على القروض الاستهلاكية انخفاضاً بـ5 نقاط أساس، لتصل إلى 6,81 في المائة.
وتبرز هذه التطورات تفاوتاً في مسار تكلفة التمويل داخل الاقتصاد المغربي، بين ارتفاع نسبي في أسعار القروض الموجهة للمقاولات خلال الربع الثاني، مقابل انخفاض في تكلفة عدد من القروض الموجهة للأسر، بالتزامن مع تراجع محدود في حاجة القطاع البنكي إلى السيولة خلال يوليوز.




